- كاتب أمريكي: إيران حاولت إظهار إمكانية حل المشكلات دبلوماسيًّا
- محللون يتهمون بلير بإطالة أمد الأزمة بسبب لجوئه لمجلس الأمن

تقرير: حسين التلاوي

كانت الخطوة التي اتخذها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بإطلاق سراح جنود البحرية البريطانية المعتقلين أبرز عنوان في صحف العالم اليوم الخميس 5/4/2007م إلى جانب  التحركات الصهيونية دوليًّا للحدِّ من القدرات العسكرية العربية.

 

وفيما يتعلق بإطلاق الجنود البريطانيين، نشرت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية تحليلاً بقلم الكاتب روبين رايت أوضح فيه بعض النقاط المتعلقة بقرار الرئيس الإيراني إطلاق سراح الجنود البريطانيين، ومن بين تلك النقاط المكاسب التي حققتها إيران وعلى رأسها إظهار أن الدبلوماسية يمكن أن تقود إلى حلِّ المشكلات الغربية مع إيران بدلاً من المواجهة، وينقل التحليل عن بروس ريدل- العضو السابق في المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"- قوله إن نجاد أرسل رسالةً مفادها أن المواجهة مع إيران قد تؤدي إلى مفاجآتٍ غير سارة للأطراف الأخرى، أما التفاهم فيمكن أن يؤدي إلى الحصول على "هدية" وهو التعبير الذي استخدمه نجاد لوصف قرار إطلاق البحارة.

 

ويقول الكاتب: إن العنصر الفاصل في المواجهة الأخيرة كان تبادل المذكرات الدبلوماسية بين الجانبين؛ حيث أسفر ذلك عن إعادة لغة الحوار بين الإيرانيين والبريطانيين بعدما كانت الأزمة تتجه إلى التصعيد بخاصة بعد لجوء بريطانيا لمجلس الأمن الدولي ومطالبة المجلس بعد ذلك للإيرانيين بإطلاق سراح البحارة.

 

ويشير الكاتب بعد ذلك إلى أن الداخل الإيراني لعب دورًا كبيرًا في صدور القرار؛ حيث إن نجاد خشي من أن يؤدي التصعيد مع الغرب إلى التأثير سلبًا على قدرته على تحقيقه الوعود التي قدمها في العام 2005م بعد انتخابه بتحسين الأوضاع العامة في البلاد؛ مما سيؤدي في النهاية إلى فقدانه التأييد الداخلي الذي يتمتع به حاليًا، وينقل الكاتب رأي كريستوفر روندل الدبلوماسي البريطاني المتقاعد، والذي خدم في إيران كثيرًا حول هذه النقطة فيقول كريستوفر إن نجاد يبدو الآن أكثر شعبيةً من أي وقتٍ مضى.

 

ويعود رايت ليوضح أن أزمة البحارة بدأت في العراق بسبب اعتقال الاحتلال الأمريكي هناك لخمسة من مسئولي الحرس الثوري الإيراني؛ مما دفع إيران إلى أن تعتقل الـ15 جنديًّا بريطانيًّا لكي توجه رسالة إلى البريطانيين والأمريكيين بأنها قادرة على اللعب معهما بالقواعد التي يريدونها.

 

إلا أن المحلل روبين رايت يرى أن إيران قد خسرت بعض النقاط في تلك المواجهة، ومن بينها أنها اعترفت بأن الأزمة سوف تتصاعد إلى درجة سيكون فيها ثمن التسوية كبيرًا، وقد ظهر ذلك الاعتراف الإيراني في الاستجابة للضغوط التي مُورست على النظام الإيراني، وهي الضغوط التي شارك فيها حتى الحلفاء مثل سوريا وعدد من الدول الإسلامية الأخرى.

 

وينقل الكاتب في تلك النقطة آراء محللين من بينهم الإيراني كريم سديادبور من مؤسسة كارنيجي إندومنت للسلام الدولي الذي قال إن إيران أظهرت أنها تفتقر إلى إستراتيجية طويلة المدى في التعامل مع المجتمع الدولي فإيران تستهلك تركيزها وإمكاناتها في التعامل مع ملفات المدى القصير- يقول سديادبور- إلا أن سياساتها على المدى الطويل ستؤدي إلى تقويض قدرتها على تحسين العلاقات مع الغرب وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إليها.

كيف انتهت المواجهة...؟!!

 الصورة غير متاحة

 عدد من البحارة البريطانيين

الـ(جارديان) البريطانية نشرت تقريرًا شاملاً حول الأزمة بعنوان "الدبلوماسية أم ال