وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
في تطور جديد يوضح حجم الدور الأمريكي في القرن الإفريقي ذكرت وكالة (أسوشيتدبرس) للأنباء "أ ب" أن المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" يُديران سجونًا سريةً في إثيوبيا لاستجواب عدد من المعتقلين في إطار الحرب الأمريكية المزعومة ضد "الإرهاب".
وذكرت الوكالة- نقلاً عن تقارير لعدد من المنظمات حقوقية والمحامين والدبلوماسيين- أن مئات المعتقلين من بينهم بعض النساء والأطفال قد تمَّ نقلُهم من الصومال وكينيا إلى تلك السجون بشكل سرِّي غير قانوني خلال الأشهر الأخيرة؛ لكي يتم التحقيق معهم مع تركهم في ظروف اعتقال سيئة تتضمَّن عدم السماح لهم بالاتصال بأقربائهم أو حتى توجيه أية اتهامات رسمية لهم.
ونقلت وكالة (الأسوشيتدبرس) عن بعض المصادر الحقوقية- التي لم تكشف عن هويتها- قولها إن تلك السجون توجد في 3 مواقع، من بينها موقع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بينما يقع السجن الثاني في قاعدة جوية على بعد 59 كيلو مترًا شرق العاصمة، فيما يقع السجن الثالث في منطقة صحراوية قرب الحدود الصومالية.
وأضافت المصادر أن عددًا من المعتقلين تمَّ أخذهم من بين اللاجئين الصوماليين إلى كينيا؛ حيث أُرْسِلُوا بعد ذلك إلى إثيوبيا، بينما تم اعتقال البعض الآخر من داخل الصومال وهم في أغلبهم مقاتلون من اتحاد المحاكم الإسلامية التي تقود المقاومة ضد قوات الاحتلال الإثيوبي في الصومال.
وأوردت الوكالة شهادةً عن سيدة تُدعى كاميليا محمدي تويني كانت من بين المعتقلين، وأكدت السيدة أن عملاء المخابرات الأمريكية استجوبوها وأخذوا بصماتها وصوَّروها، وأضافت أنه تم اعتقالها في 10 يناير الماضي في الصومال وتم احتجازها في غرفة مع 22 امرأة وأطفال قبل نقلهم لإثيوبيا.
اعترافات أمريكية واعتراضات حقوقية
وقد اعترف الأمريكيون بذلك؛ حيث ذكرت (أسوشيتدبرس) أن بعض عملاء المخابرات الأمريكية قد اعترفوا باستجواب بعض السجناء في إثيوبيا، لكنهم نفَوا مخالفة ذلك للقانون، وقالوا إن ذلك يتعلق بالتحقيقات حول ما زعموا أنه "تهديداتٌ إرهابيةٌ".
كما نقلت وكالة (روريترز) عن مسئول فيدرالي من سلطات إنفاذ القانون الأمريكية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حصل على حقِّ دخول محدود إلى كينيا وإثيوبيا لاستجواب حوالي 100 شخص خلال الأشهر القليلة الماضية كجزء من تحقيقاته فيما سمَّته المصادر بـ"التهديدات المحتملة" وعن "هجمات إرهابية في الماضي".
وقد أدت تلك الأنباء إلى اعتراضات من منظمات حقوق الإنسان؛ حيث قال جمال عمر من مركز الدفاع عن العدالة الصومالية- ومقره الولايات المتحدة-: "لدينا مخاوف كبيرة للغاية بأنهم يحق لهم المثول أمام محاكمة، وما لم يمنحوا ذلك فأنتم تخسرون الحرب على الإرهاب".
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش- ومقرها الولايات المتحدة-: إنه تم السماح للمسئولين الأمريكيين بمقابلة حوالي 150 من المشتبه فيهم في كينيا، وأضافت أن الحكومة الكينية نقلت ما يزيد على 80 منهم في وقت لاحق إلى الصومال، ومن هناك تم إرسال الكثيرين الى إثيوبيا حيث تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي.
الوجود الأمريكي في القرن الإفريقي
أفراد من قوات الاحتلال الإثيوبي بمقديشو

وتأتي هذه المعلومات لتوضح الدور الأمريكي في القرن الأفريقي وخاصةً في الصراع الدائر في الصومال؛ حيث كانت الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لقوات الاحتلال الإثيوبية في دخولها إلى ا