موسكو، طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

في خطوةٍ مباغتةٍ من إيران، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء 4/4/2007م العفو عن الجنود البريطانيين الـ15- الذين كان حرس السواحل الإيراني قد اعتقلهم يوم الجمعة قبل الماضي بعد دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية في شط العرب- والإفراج عنهم.

 

وجاء إعلان نجاد خلال مؤتمرٍ صحفي حول أزمة البحارة والملف النووي لبلاده قام خلاله بتقليد حرس السواحل الإيرانيين الذين اعتقلوا الجنود البريطانيين "نوط الشجاعة"، وقال نجاد: إن العفو هدية لبريطانيا، مشيرًا إلى أن القرار جاء بمناسبة المولد النبوي الشريف.

 

وخلال المؤتمر انتقد نجاد إدانة الدول الأوروبية لاحتجاز إيران البحارة البريطانيين، كما شنَّ هجومًا عنيفًا على مجلس الأمن الدولي واتهمه بالعجز، مضيفًا أن القرارات الصادرة عنه تُعبِّر عن غطرسة القوة الدولية التي تسيطر عليه، وطالب نجاد بضرورة تصحيح هيكلية الأمم المتحدة من أجل تحقيق العدالة الدولية.

 

وكانت المواجهة الإيرانية مع الغرب قد شهدت تسخينًا في الساعات الأخيرة بسبب أزمة الجنود البريطانيين؛ حيث قال رئيس الحكومة البريطاني توني بلير: إن اليومين القادمين في الأزمة "سيكونان مرحلةً حاسمةً"، وهي التصريحات التي نفت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت أن يكون معناها التحرك عسكريًّا ضد إيران.

 

استحالة النصر على إيران

وفي هذا الإطار، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال يوري بالوفسكي أنه من المستحيل أن تحقق الولايات المتحدة نصرًا عسكريًّا على إيران في أي مواجهةٍ تنشب بينهما في ظل تصاعد احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربةً عسكريةً لإيران بسبب التوتر الحالي المتصاعد بين طهران والغرب بسبب الملف النووي الإيراني.

 

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بالوفسكي قوله "من الممكن إلحاق الضرر بجيش إيران وبقدراتها الاقتصادية لكن النصر مستحيل"، وأضاف أن الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران ستكون "خطأً سياسيًّا كبيرًا"؛ لأن الولايات المتحدة "ستجد نفسها في مسرحية هزلية" إذا هاجمت إيران بخاصة في ظل التورط الأمريكي في العراق وأفغانستان.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل توالي التقارير الأمنية والسياسية التي تتحدث عن إمكانية توجيه الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني ضربةً عسكريةً للمنشآت النووية الإيرانية بهدف وقف البرنامج النووي الإيراني ومنعه من الوصول إلى تصنيع السلاح النووي، وهو الأمر الذي يزعم الغرب أن إيران تحاول تصنيعه وتنفيه إيران.

 

وفي آخر التصريحات الخاصة بالضربة العسكرية المفترضة ما ورد على لسان أحد الخبراء الروس الذي أكد أن الولايات المتحدة سوف توجه ضربة عسكرية لإيران في 6 أبريل الحالي، وهو ما يتفق مع ما نشرته جريدة (إرجومينتي نيديلي) الروسية في 15 مارس الماضي من أن الخطة تسمى "اللسعة" وتتضمن ضرب حوالي 20 منشأةً نوويةً إيرانيةً يوم 6 أبريل في عملية تستمر منذ الرابعة فجرًا وحتى الرابعة عصرًا من خلال القصف الصاروخي عن طريق الطائرات والغواصات؛ مما قد يؤدي إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات.

 

كما تتزامن هذه التصريحات مع التعزيزات العسكرية الأمريكية التي وصلت إلى مياه الخليج العربي والتي تتضمن نشر حاملتي الطائرات "يو إس إس دوايت أيزنهاور" و"جون سي ستينيز"، وقد شاركتا في مناورة أمريكية في الخليج أواخر الشهر الماضي وهي المناورة التي تعتبر الأكبر من نوعها منذ غزو العراق في مارس من العام 2003م.

 

وبالإضافة إلى ذلك فقد أعلنت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات "نيميتس" قد أبحرت أول أمس من سان دييجو في كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة لتصل إلى الخليج في منتصف أبريل الحالي أو نهايته لتحل محل المجموعة البحرية العسكرية التي تقدم الدعم العسكري لحاملة الطائرات "يو إس إس دوايت إيزنهاور"، وقد برر الأمريكيون ذلك التحرك بأنه يهدف إلى "تجنب حدوث أي ثغرةٍ في الوجود العسكري الأمريكي بالخليج".