أعلنت حركة المقاومة الإسلامية في العراق وجناحها العسكري كتائب ثورة العشرين عن بناء مؤسسات سياسية وإعلامية وقانونية وتغيير اسمها إلى (حركة المقاومة الإسلامية حماس- العراق)، متعهدةً في الوقت ذاته بمواصلة الجهاد ضد القوات الأمريكية المحتلة، بينما باركت هيئة علماء المسلمين وعلى لسان ممثلها في الخارج الشيخ محمد عياش الكبيسي هذه التغييرات.
وقال البيان الذي صدر عن حركة (حماس- العراق) وبُثَّ على شبكة الإنترنت: إنهم "وبعد أربعة أعوام من منازلة القوات الأمريكية تمكَّنوا خلالها أن يزعزعوا هيبة الآلة العسكرية للجيش الأمريكي، ورفعوا في الوقت نفسه رأس الأمة العربية والإسلامية وأعادوا الثقة إلى نفوس الملايين من أبناء أمتنا".
وأوضح البيان أن قيادات "كتائب ثورة العشرين- فيلق الفتح الإسلامي" إضافةً إلى مجلس الشورى وأمراء القواطع ومساعديهم اجتمعوا وقرَّروا بناء مؤسسات ومكاتب سياسية وإعلامية وقانونية كجزءٍ من المشروع السياسي المتكامل الذي يكافئ الجهد العسكري في الميدان ويتكامل معه، بما يحقق أهداف المجاهدين في النصر وتحرير العراق من شماله إلى جنوبه تحريرًا كاملاً من دنس المحتلين وأذنابهم والحفاظ على هويته العربية الإسلامية، على حدِّ تعبير البيان، وتغيير اسم الجناح العسكري من (كتائب ثورة العشرين- فيلق الفتح الإسلامي) إلى (كتائب الفتح الإسلامي) وإعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس- العراق اسمًا للحركة الموسَّعة، والتي تضمُّ المكاتب السياسية والمدنية الأخرى، إضافةً إلى الجناح العسكري (كتائب الفتح الإسلامي).
كما دعا البيان "كل الفصائل أن تستجيب لمتطلبات المرحلة القادمة بمزيد من التعاون والتنسيق والاندماج، بما يكفل استمرارية المقاومة والحفاظ على رسالة الجهاد الكبرى حتى التمكين النهائي- إن شاء الله تعالى وطرد المحتلين الغزاة".
ودعا العراقيين إلى الصبر، مؤكدًا "أن النصر آت"، ودعا الدول العربية إلى أن تفتح أبوابها للمجاهدين في العراق، وأن ترتفع الأصوات بتأييدهم "ولا ينبغي أن يبقى العراق أربع سنوات ساحةً للصراعات الدولية والإقليمية، دون أن ينهض الأشقاء العرب والمسلمون بدورهم المسئول، مع أن العراق لا يمثِّل إلا الخطوة الأولى في كل هذه المشاريع المتصارعة أو المتنافسة".
وخاطب البيان الشعب الأمريكي، قائلاً: "لا نسعى لإراقة الدماء، ولكنها حربٌ مفروضةٌ علينا، وليس أمامنا من خيار إلا أن ندافع عن ديننا وبلادنا ومستقبلنا، حتى لو استمرت هذه المنازلة أجيالاً وأجيالاً، وقد وعدتكم هذه الإدارة بالوعود والحلول الحاسمة، وفي كل مرة تكتشفون أنها قد كذبت عليكم، من عهد (جاي) كارنر و(بول) بريمر، إلى تجارب الانتخابات ومهرجانات الديمقراطية المزيَّفة التي أفرزت المحاصصات والاحتقانات الطائفية المقيتة.. إن هذه الإدارة أساءت إليكم، وألحقت بكم الضرر، وستلحق بكم المزيد إن لم تضعوا حدًّا لكل هذا العبث والجنون".
من ناحيته قال أحمد سعيد الحامد- أحد عناصر كتائب ثورة العشرين في العراق-: إن الاسم الجديد للحركة ليس جديدًا بالكلية؛ "حيث إن اسم حركتنا منذ النشأة هو حركة المقاومة الإسلامية، ما طرأ من تغيير الاسم إلى حماس العراق ليس وليد الصدفة، وإنما لأننا ننطلق من منطلق واحد مع إخواننا في حماس بفلسطين، وتجربة حماس يتشرَّف بها كل مجاهد، وإننا نقوم بما تمليه علينا واجباتنا الشرعية من الجهاد ضد المحتل"، مؤكدًا في ذات الوقت أنه لا ارتباط تنظيميًّا بين حركة حماس العراق وحماس الفلسطينية.
وأوضح الحامد في تصريحات متلفزة أنه بعد أربعة أعوام من العمل العسكري فإن هذا العمل حقق أهدافه "وكسر شوكة المحتل وجاء هذا بتضافر جميع الجهود.. لذلك ندعو كل المجاهدين إلى توحيد كلمتهم في جهد واحد؛ لأن متطلبات المرحلة تملي علينا القيام بهذا المشروع".
![]() |
