عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

نفت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت أن يكون رئيس الحكومة توني بلير قد ألمح إلى إمكانية التعامل عسكريًّا مع أزمة الجنود البريطانيين الـ15 المحتجَزين لدى إيران منذ يوم الجمعة قبل الماضي.

 

وقالت بيكيت: إن بلير لم "يقصد الإشارة الضمنية لأي عمل عسكري" عندما تحدث عن أن اليومَين القادمَين سيشهدان "مرحلةً حاسمةً"، وأوضحت بيكيت أن بريطانيا تشارك إيران حلَّ الأزمة من خلال "المحادثات الثنائية".

 

وكان بلير قد أطلق أمس تصريحاتٍ ناريةً ضد إيران- في مؤتمر صحفي في جلاسجو باسكتلندا- قال فيها: إن اليومَين القادمَين سيكونان حاسمَين في الملفّ، وأضاف: "إنني لا أتطلَّع لمواجهة، وأكثر الأمور أهميةً بالنسبة لي هو عودة البحَّارة البريطانيين سالمين"، إلا أنه تابع قائلاً: إن بريطانيا "ستتخذ موقفًا أكثر حزمًا" في حالِ فَشَلِ المحادثات، دون أن يوضِّح طبيعة هذا الموقف.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتفاعل فيه الأزمة بين إيران والغرب بسبب الملف النووي الإيراني، وهي الأزمة التي أكدت تقارير كثيرة أنها سوف تنتهي بالحلِّ العسكري، وتشير بعض التقارير إلى أن يوم 6 أبريل الحالي سيَشهد عمليةً عسكريةً أمريكيةً ضد المنشآت النووية الإيرانية، وقد أدَّت هذه الأجواء إلى إعطاء تصريحات بلير حول "المرحلة الحاسمة" بُعدًا يتعلق بالمواجهة العسكرية.

 

 الصورة غير متاحة

 البحارة البريطانيون المحتجزون لدى إيران

وفي التطورات الدبلوماسية قال علي لاريجاني- الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، في حديث للإذاعة الإيرانية-: إن بريطانيا وإيران "ستتمكَّنان من الخروج من أزمة البحَّارة البريطانيين المحتجَزين لدى إيران من خلال المفاوضات" داعيًا بريطانيا إلى إرسال وفدٍ إلى طهران لبحث الأزمة.

 

وقد علَّق أحد المتحدثين باسم الخارجية البريطانية على ذلك بقوله: إن الخارجية لا تزال تدرس تصريحات لاريجاني، مضيفًا: "رغم أنه ما تزال هناك اختلافاتٌ بين وجهات نظرنا، فنحن نشارك إيران ميولَها لتفضيل المحادثات الثنائية".

 

مواقف دولية

دوليًّا أعرب وزير خارجية تركيا عبد الله جول عن توقعاته بأن تشهد الأيام القادمة "تطوراتٍ إيجابيةً إضافيةً"، إلا أنه لم يوضح في تصريحاته التي أطلقها بعد لقائه مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في ألمانيا طبيعة تلك التطورات الإيجابية.

 

 الصورة غير متاحة

  جورج بوش

وفي الموقف الأمريكي قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن إن إدارته "تتشاور مع بريطانيا" بخصوص الأزمة، لكنه أضاف أنه "لن يتم إجراء مبادلة" تُفرج طهران بموجبها عن البريطانيين مقابل إطلاق سراح أيٍّ من الإيرانيين المحتجَزين في العراق.

 

وزعم بوش في مؤتمر صحفي أن اعتقال الإيرانيين للجنود "لا يمكن تبريره"، وأضاف: "أنا أؤيد محاولات حكومة بلير لحلِّ هذه المشكلة سلميًّا؛ ولذا فنحن على اتصال وثيق مع الحكومة البريطانية".

 

وقد امتنع شون مكورماك المتحدث ب