بكين، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
عرض وزير الدفاع الصيني كاو جانشوان على رئيس هيئة الأركان المشتركة السوداني الحاج أحمد الجيلي تعزيزَ التعاون العسكري بين البلدَين، في خطوةٍ قد تدعم موقف السودان في خلافها مع الغرب بشأن إقليم دارفور.
وذكرت وكالة (شينخوا) الصينية أن كاو أبلغ الجيلي- في اجتماعٍ بينهما أمس الإثنين 2/4/2007م في الصين- برغبة الصين في توسيع تعاونها العسكري مع السودان، ونقلت (شينخوا) عن كاو قوله: إن "العلاقات العسكرية بين الصين والسودان تتطوَّر في سلاسة منذ وقت طويل"، مضيفًا أن الصين "تريد مزيدًا من التطور للتعاون بين الجيشَين في كل المجالات".
ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم الموقف السوداني في مواجهة الغرب الراغب في دفع السودان إلى قبول نشْر قواتٍ دوليةٍ في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، وهو ما ترفضه القيادة السودانية؛ مما جعل الغرب يلجأ إلى سلاح التهديد بفرض عقوبات على السودان لإجبارها على القبول بنشر القوات.
وتتركَّز أسباب رفض الحكومة السودانية لنشر القوات الدولية في إقليم دارفور بأنه مساسٌ بالسيادة الوطنية السودانية، إلى جانب خشية السودانيين من دخول عناصر القاعدة لقتال القوات الدولية المفترض نشرها في الإقليم، وقد أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا برقم 1706 لنشر حوالي 20 ألفًا من تلك القوات في دارفور، وتم الاتفاق على تنفيذه على 3 مراحل، على أن يكون عمل تلك القوات مشتركًا مع القوات الإفريقية المتواجدة حاليًا في الإقليم، كما تكون العمليات المشتركة تحت قيادة القوات الإفريقية.
وقد تم تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق بين السودان والأمم المتحدة، وقد تضمَّنت نشْرَ عددٍ من الخبراء العسكريين والأمنيين وتقديم الدعم اللوجيستي (العسكري)، بينما لا تزال المفاوضات تدور حول تطبيق الثانية التي تشمل نشر 4 آلاف جندي، فيما ترفض السودان تطبيق الثالثة التي تشمل نشر 17 ألفًا.
وقد هدَّد الغرب بفرض عقوبات على السودان، إلا أن الصين وروسيا تمانعان في ذلك بالنظر إلى حجم التعاون الكبير بين السودان وهاتين الدولتَين في المجال النفطي والعسكري، ومن المتوقَّع أن تعزّز الخطوة الصينية- بدعم التعاون مع السودان عسكريًّا- الموقفَ السودانيَّ في مواجهة الغرب.
![]() |
|
بان كي مون |
وفي تطور آخر قد يعزّز أيضًا من الموقف السوداني قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يريد "إتاحة مزيد من الوقت" لإقناع السودان بقبول نشر القوات المشتركة في دارفور قبل أن تمضي بريطانيا والولايات المتحدة في خططهما الخاصة بفرض عقوبات دولية على السودان، وقال مون- في مؤتمر صحفي عقب عودته من جولة في الشرق الأوسط-: "قبل أن نتحدث عن العقوبات فلتُفسحوا لي المجال السياسي بعض الشيء لمتابعة هذا الحوار معهم".
وعبَّر الأمين العام للأمم المتحدة عن "أسفه" لمقتل 5 من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور أول أمس، وقال إن الحادث "يُظهر الحاجة الضرورية والملحَّة لنشر قوة مختلطة من جنود حفظ السلام في دارفور".
حوادث ميدانية
وكان 5 من الجنود السنغاليين العاملين ضمن قوة الاتحاد الإفريقي المتواجدة في دارفور قد قُتِلوا على يد مسلَّحين عند نقطة تزوَّد بالماء بمنطقة أم بارو قرب الطينة شمال غرب الإقليم قرب الحدود مع تشاد، وإزاء ذلك دعا مجلس السلم والأمن الإفريقي إلى اجتماع لبحث ما تواجهه القوة الإفريقية في دارفور والتي يبلغ عددها حوالي 7 آلاف جندي.
