طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، بفتح تحقيق دولي عاجل في مجازر العدوان الصهيوني واسع النطاق والمستمر على لبنان باعتباره جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح المرصد، في بيان، أن المعطيات الميدانية لحملة القصف المكثف التي شهدها يوم أمس وثّقت مقتل وإصابة نحو 1300 لبناني، إضافة إلى عشرات المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض.

وبيّن أن هذا النمط من الهجمات اتسم بالعشوائية وعدم التناسب، من خلال استخدام وسائل نارية شديدة التدمير في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة.

وأشار إلى أن الاستهدافات طالت منازل وتجمعات مدنية ومناسبات اجتماعية، في انتهاك صارخ لمبادئ التمييز والاحتياطات الواجبة، ما يعكس استخداماً مفرطاً للقوة يثير المسؤولية الجنائية الدولية.

ولفت المرصد الحقوقي إلى أن هذا التصعيد العنيف جاء بعد وقت قصير من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، ما قد يشير إلى وجود نية مبيتة لدى الاحتلال لإفشال أي مسار جدي للتهدئة ودفع المنطقة نحو جولة أوسع من العنف.

وشدد على أن طبيعة الأهداف المدنية ونوعية الذخائر المستخدمة، إلى جانب الأعداد الكبيرة من الضحايا، تستدعي تفعيلًا فوريًا لكافة آليات المساءلة الدولية والوطنية، لضمان محاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات وعدم إفلاتهم من العقاب.

وفي السياق، كان جيش الاحتلال قد شن، أمس الأربعاء، عدواناً واسعاً استهدف نحو 100 موقع في لبنان خلال 10 دقائق، مدعياً استهداف "مقار وبنى تحتية" تابعة لـ"حزب الله”.

وذكر الجيش، في بيان، أنه نفذ "ضربة واسعة" بشكل متزامن طالت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال وقت قصير.

ووصف هذه الضربة بأنها "الأكبر" منذ توسع عدوانه على لبنان في الثاني من مارس الماضي.

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، أن يوم الخميس سيكون يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الصهيونية التي استهدفت مناطق متعددة في لبنان، وأسفرت عن سقوط مئات المدنيين.