تقرير- حسين التلاوي
كانت أنباء القمة العربية هي الأكثر انتشارًا في صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 29/3/2007م، إلى جانب بعض التقارير عن الأحوال المصرية بعد الاستفتاء وتقرير يتضمن كيفية رؤية اليهود لمصر في ذكرى خروجهم منها، بالإضافة إلى بعض التقارير عن أزمة الجنود البريطانيين المحتجَزين لدى إيران.
في الشأن المصري استطلعت الـ(لوموند) الفرنسية آراء المواطنين المصريين حول أسباب عزوفهم عن المشاركة في الاستفتاء الذي جرى الإثنين الماضي على التعديلات الدستورية، وورد في التقرير أن الكثير من المواطنين المصريين يرون أن الاستفتاءات والانتخابات بصفة عامة تنتهي بما تريده الحكومة المصرية، وبالتالي فإن المواطن يشعر أنه لن يقدم جديدًا بمشاركته.
وفي موضوع مصري آخر أشارت الـ(يديعوت أحرونوت) إلى احتفالات الصهاينة بيوم خروجهم من مصر في عهد نبي الله موسى- عليه السلام- وهو العيد اليهودي المعروف بـ"بيساخ" والذي يستعد اليهود للاحتفال به في الأيام القليلة القادمة، وتنقل الجريدة عن شوشي بيكر- مدير منظمة "جيشر"- قوله إن هذا اليوم يجب أن تتم فيه تلاوة الحكايات الدينية القصيرة المسمَّاة الـ"هاجاداه" والتي يجب أن يتذكَّر فيها كل يهودي أنه قد خرج من مصر؛ بحيث يظل كل يهودي يشعر وكأنه من ضمن الذين خرجوا من مصر في تلك الفترة الضاربة في عمق التاريخ، و"جيشر" هذه منظمة مهتمة بالتقريب بين اليهود العلمانيين والمتدينين، وتستغل هذه المناسبة من أجل خدمة هدفها هذا.
وتعبِّر هذه التصريحات عن حجم الرغبة المتحكِّمة في الذهن الجمعي اليهودي في دخول الأراضي المصرية، سواءٌ من خلال الوسائل السلمية الممثلة في الإغراء بالتطبيع أو العسكرية التي كلفت مصر الكثير من الشهداء.
أهداف القمة العربية؟!
القمة العربية الحالية في الرياض شغلت الكثير من اهتمام صحف العالم، وفي الصحف الصهيونية كان هناك اهتمام كبير بهذه القمة بالنظر إلى أنها تناقش المبادرة العربية للتسوية مع الكيان، وفي هذا السياق ورد في (هاآرتس) تحليل بقلم مراسل الجريدة زفي باريل أشار فيه إلى أن الهدف الرئيسي الذي تسعى جامعة الدول العربية لتحقيقه من القمة العربية الحالية هو المصالحة الداخلية.
![]() |
|
الملك عبد الله بن عبد العزيز وبشار الأسد |
ويدلل الكاتب على ذلك بالقول إن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يعتبر الأول منذ فترة طويلة كما يؤكد أن هناك الكثير من الخلافات الداخلية العربية المنتظر تسويتها في القمة ومن بينها الخلافات بين سوريا ولبنان وبين قطر والسعودية بين الدول العربية وإيران بل وداخل الدولة الواحدة مثل الوضع العراقي، ويقول الكاتب إن ذلك يلقي بالتساؤلات حول حجم القدرات التي تتمتع بها جامعة الدول العربية.
ويرى الكاتب أن جامعة الدول العربية بدأت تفقد دورها لمصلحة التحركات الجانبية مدللاً على ذلك بـ"الرباعية العربية" التي تضم مصر والأردن والسعودية والإمارات التي قال إنها تسعى لإيجاد حلول للقضايا العربية المعقدة ومن بينها عملية التسوية الأوسطية والملف اللبناني والمأزق العراقي ويقول إن اللقاء الذي عُقِدَ قبل القمة بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد يأتي في إطار تحركات الرباعية لإدخال سوريا في إطار التسوية بالنظر إلى أن مصر والسعودية عضوان في "الرباعية".
لكنه يشير إلى أن العرب متحدون في هذه القمة على المبادرة العربية للتسو
