بغداد- عواصم، وكالات الأنباء، وإخوان أون لاين

سقط أكثر من 150 قتيلاً ونحو 200 جريح في مدينة تلعفر العراقية الشمالية نتيجة تفجيرات الحي الشيعي، وأعمال عنف انتقامية في الأحياء السنية من المدينة قامت بها عناصر من الشرطة العراقية قبل أن ينجح الجيش العراقي في السيطرة على الأوضاع في المدينة، من جهة أخرى أثارت تصريحاتُ خادم الحرمَين الشريفَين خلال فاعليات القمة العربية التي وصف فيها الوجود الأمريكي في العراق بـ(الاحتلال غير المشروع).

 

الوضع الميداني

وفي تفاصيل الأوضاع الميدانية في العراق قُتل جنديان أمريكيان واثنان آخران من المدنيين الأمريكيين المتشبه في ارتباطاتهم الاستخباراتية, وقالت السفارة الأمريكية في بيان لها إن "مقاولاً أمريكيًّا" يعمل لصالح شركة خاصة قد هلك مُتأثِّرًا بجراحٍ أُصيب بها إثر سقوط قذيفة بالمنطقة الخضراء بالعاصمة العراقيَّة بغداد يوم الإثنين الماضي، كما قال جيش الاحتلال الأمريكي إنَّ جنديًّا و"مدنيًّا" أمريكيَّيْن قُتلا وأُصيب جندي آخر بجروحٍ بانفجار قذيفة هاون بالمنطقة الخضراء، وأضاف الجيش أنَّ أحد عناصر المارينز قُتِلَ أيضًا أثناء عملية عسكريَّة في الأنبار غربي العراق.

 

وحول الوضع في مدينة تلعفر- الواقعة غرب الموصل بشمال العراق- فرضت قوات الجيش سيطرتها وأعلنت حظرًا للتَّجوال في المدينة شمل سيارات الشُّرطة بعد مواجهاتٍ أسفرت عن مصرع قرابة أكثر من 150 قتيلاً؛ سقط نحو ثمانين منهم في تفجير السيَّارتَيْن المفخَّخَتَيْن في أحد الأحياء الشِّيعيَّة مساء أول أمس، فيما قُتِلَ أكثر من سبعين في هجومٍ شنَّه مسلحون على حيٍّ آخر بالمدينة يقطنه السُّنَّة بحسب أرقام أوردها ضابط عالي الرُّتبة في الفرقة السَّادسة التَّابعة للجيش العراقي، كما سقط نحو مائتَي جريح في الحادثين.

 

وقد أعلنت ما تعرف باسم (دولة العراق الإسلاميَّة) المرتبطة بتنظيم القاعدة مسئوليتها عن حادث تفجير السيَّارتَيْن المفخَّخَتَيْن، فيما جرى اتهام ميليشيات ورجال شرطة مُرتبطين بهم بارتكاب المجزرة الثَّانية التي جرى فيها قتل الرجال والشباب من أهالي الحي السُّنِّي بشكلٍ عشوائي أمام عائلاتهم ومنازلهم، ولكن الجيش العراقي قال إنَّ الوضع بتلعفر ذات الأغلبيَّة التُّركمانيَّة السُّنِّيَّة بات تحت السيطرة حاليًا، وفُتح التَّحقيق في أعمال العنف التي وقعت بالبلدة القريبة من الحدود السوريَّة.

 

وأوضح مصدر بالجيش أنَّ القوات العراقيَّة مدعومة بالمدرعات قد انتشرت في شوارع البلدة، وفرضت حظرًا للتَّجوال يشمل حتى سيارات الشرطة، كما اعتقل نحو 18 يُشتبه في تورطهم في أعمال العنف الطَّائفيَّة بالبلدة.

 

 الصورة غير متاحة

 الإجراءات الأمنية في العراق عاجزة أمام العنف

 وفي هذا الملف اتهمت هيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق الشرطة العراقيَّة وعناصر ميليشيات طائفيَّة بتحمُّل مسئولية العنف بتلعفر، وقالت الهيئة في بيانٍ لها "ارتكبت قوات من وزارة الداخلية ومعها ميليشيات طائفية مجزرة جديدة عندما أقدمت يوم الثلاثاء على إعدام المواطنين من أهالي تلعفر رميًا بالرصاص في منازلهم وفي الطرقات حتى امتلأ مستشفى المدينة بجثثهم".

 

وفي وضعٍ ميدانيٍّ آخر شنَّ مسلحون هجومًا بصواريخ محملة بمادة الكلور السَّامة وسياراتٍ مفخَّخَة ضد مديريَّة شرطة الفلوجة غرب بغداد ومقر للقوات الأمريكيَّة، ممَّا أسفرَ عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة 15 آخرين باختناقات وضيق تنفس، وقال مصدر أمني عراقي إنَّ الهجوم أسفر أيضًا عن مصرع ثلاثة من منفذي العملية، فيما لاذ آخرون بالفرار، وفي أعقاب ذلك فرضت الشرطة العراقيَّة طوقًا محكمًا حول المدينة، وفي المحاويل جنوبي العا