الرياض- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تَعقد اليوم الخميس 29/3/2007م القمةُ العربية جلستَها الختاميةَ في العاصمة السعودية الرياض وسط توافق عربي على مختلف القضايا التي تمَّت مناقشتُها، وفي مقدمتها المبادرة العربية للتسوية، التي أكد القادة العرب ضرورةَ التمسك بها دون تعديل.

 

ومن أبرز القرارات التي تمَّ التوصُّل إليها في القمة العربية التمسُّك بالمبادرة العربية دون تعديل لها، خاصةً فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وتنصُّ المبادرة العربية التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت في العام 2002م على انسحاب الكيان من الأراضي المحتلة في العام 1967م مقابل اعترافٍ كاملٍ من الدول العربية به، وتؤكد المبادرة ضرورةَ إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف وحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضي فلسطين المحتلة عام 1948م والتي خرجوا منها على يد العصابات الصهيونية.

 

ويأتي الموقف العربي بتبنِّي المبادرة كاملةً في تعارض مع الموقف الصهيوني الذي طالب العرب بإسقاط حقِّ عودة اللاجئين من المبادرة، إلى جانب مطالبة العرب بالاعتراف بالكيان قبل الانسحاب، وهو الموقف الذي يعني تفريغ المبادرة من مضمونها، ويتفق الموقف الأمريكي مع الصهيوني؛ حيث وجَّهت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس- في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته في القدس المحتلة خلال زيارتها الأخيرة للمنطقة- دعوةً إلى الدول العربية لكي "تمدَّ يدها بالسلام" للكيان الصهيوني وتُبدي حسن النوايا في البداية؛ مما يعني ضرورة الاعتراف بالنظر إلى أن تصريحات رايس تعني أن وزيرة الخارجية الأمريكية لا ترى أن المبادرة العربية "تعبير عن حسن النوايا".

 

وفي الموضوع نفسه تقرَّر تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل لإجراء الاتصالات اللازمة مع الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن واللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط والأطراف المعنية من أجل استئناف عملية السلام وحشد التأييد لهذه المبادرة.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وكان عمرو موسى- الأمين العام لجامعة الدول العربية- قد أكَّد ضرورة قبول الكيان الصهيوني للمبادرة العربية للتسوية دون أية تعديلات فيها، لكنه قال إن الصهاينة يجب أن يقبلوا المبادرة في البداية "قبل الحديث عن إدخال أية تعديلات فيها"، كما كان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد طالب في كلمته أمام القمة العربية بضرورة التمسُّك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

 

وفي الردِّ الصهيوني قالت ميري إيسين- المتحدثة باسم رئيس الحكومة الصهيونية- إن الكيان يدرس المبادرة، لكنها جدَّدت رفْضَ الصهاينة حقَّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، بينما طالب عدد من أعضاء حركة السلام الآن الصهيونية بقبول المبادرة العربية بما يوضح وجود انقسام بين النخبة السياسية الحاكمة في الكيان والمجتمع الصهيوني حول المبادرة، وهو ما يعني أن الكيان قد يكون مقبلاً على أزمة داخلية جديدة بسبب الموقف من المبادرة.

 

ملفات أخرى

وفي الملفات الأخرى أعلن أحمد أبو الغيط- وزير الخارجية المصري- أن القادة العرب أقرُّوا في الجلسة المغلقة التي عُقدت مساء أمس الأربعاء جميعَ مشاريع القرارات التي رفعها وزراء الخارجية العرب، وتشمل هذه القرارات التأكيد على الدعم الكامل لاتفاق مكة المكرمة الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

 

وفي الشأن اللبناني يدعو مشروع البيان الختامي إلى توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية وتأكيد التضامن مع لبنان، ودعوة جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى ا