- (إل باييس): الأقلية صاغت التعديلات والأقلية ستصوت عليها

- (فاينانشال تايمز): التعديلات "تم تفصيلها" لوقف تقدم الإخوان

 

تقرير: حسين التلاوي

اهتمَّت صحف العالم بالاستفتاء الذي يجري اليوم على التعديلات الدستورية بإلقاء الضوء بكثافةٍ على المسألة السياسية المصرية ككلٍ فتناولت اليوم الإثنين 26/3/2007م العديد من الموضوعات حول الاستفتاء وموقف المعارضة والمواطن منه وغيرها من الأمور المتعلقة بالحدث السياسي، وركَّزت أغلب الموضوعات على مقاطعة المعارضة والشعب بوجهٍ عام للاستفتاء.

 

 الصورة غير متاحة

إحدى اللجان وقد خلت تمامًا من الناخبين

وفي هذا السياق جاء تقرير الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية الذي أعده المعلق السياسي بالجريدة مايكل سلاكمان من القاهرة، وقال الكاتب المتخصص في شئون الشرق الأوسط في عنوان التقرير: إن مصر تخرج اليوم للتصويت على التعديلات الدستورية وسط لا مبالاةٍ شعبية، ويبرز في بدايةِ التقرير بعض الأسباب التي دفعت المواطنين إلى الابتعاد عن المشاركة، فيقول إنه لا أحد يتوقع من المواطنين في منطقة قلعة الكبش بالسيدة زينب أن يشاركوا في الاستفتاء على الدستور، ويوضح سلاكمان أسباب ذلك فيقول: إن الحريق قضى على عددٍ كبيرٍ من منازل المواطنين؛ مما أدى إلى أن يعيش الكثير من أهل المنطقة وسط الركام والحطام بعد تجاهل السلطات تسليم منازل لهم، وبالتالي لا يوجد أي دافعٍ لهم للاهتمام بالمشاركة في الاستفتاء، ويؤكد أن هذا حال الكثيرِ من الشرائح في المجتمع المصري، وإن اختلفت أسباب المواطنين، لكن المحصلة النهائية هي أن الشعور السائد بين أوساط المواطنين هو "اللامبالاة"، ويضيف سلاكمان أن السلطات المصرية تأمل رغم ذلك في أن تجذب حوالي 25% من إجمالي 36 مليون مواطن لهم حق التصويت للمشاركة في الاستفتاء، ويذكر أيضًا أن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم خصص آلاف المواطنين لمهمةٍ واحدةٍ فقط، وهي جذب المواطنين للتصويت، ويُشير إلى أن النشاط الرئيسي لهؤلاء الأشخاص أمس كان الاتصال الهاتفي بالمواطنين من أجل حثهم على المشاركة بنعم!!

 

وينتقل التقرير إلى المواقف المختلفة من التعديلات فيقول إن النظام يروج لأن التعديلات سوف تجعل مصر أكثر أمانًا وديمقراطيةً، لكن كل أطياف المعارضة والمنظمات الحقوقية الدولية تؤكد أن التعديلات ستؤدي إلى تآكلِ الحريات المدنية في البلاد وتمثل محاولة حكومية من أجل توطيد دعائمها في السلطة من خلال خنق النشاط السياسي، وقد أعلنت المعارضة أنها سوف تقاطع الاستفتاء اليوم.

 

وينقل التقرير ملامح من رؤى المواطنين للاستفتاء فيشير إلى أن المواطنين قالوا إنهم فقط يريدون نوعًا من التنافس في الحياة السياسية لكي يشاركوا في أي استحقاقٍ انتخابي، كما يطلبون من الحكومة تحسين الحالة المعيشية بدلاً من مطالبتهم بالمشاركةِ في الاستفتاء ويقول أحد المواطنين ويُدعى شريف الشناوي "لا أريد حمامات سباحة ولا سيارات بي إم دبليو أنا فقط أريد أن أعيش"، ويتابع مضيفًا "سياسة..؟! مَن يهتم..؟! وفروا لي لقمة العيش!!" أما يحيى سعد حنا فقد قال: "كل ما أريد أن أعرفه- كمواطن عادي- هو لماذا أذهب..؟! ما الذي سيعود عليَّ من المشاركة؟!!"

 

"هي دي الحرية"!!

 الصورة غير متاحة