- (نيويورك تايمز): الإخوان سيواصلون تحركاتهم دون اهتمام بالتعديلات
- (واشنطن بوست): الاستفتاء على التعديلات لن يكون نزيهًا أو شفافًا
تقرير- حسين التلاوي
لم تتوقف صحف العالم عن متابعة تطورات التعديلات الدستورية المتفاعلة في مصر حاليًا، وحملت صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 25/3/2007م العديد من المواد التي تناولت هذه المسألة وتنوَّعت هذه التناولات بين التقرير والافتتاحية والتحليل.
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية نشرت تحليلاً بقلم مدير مكتبها في الشرق الأوسط مايكل سلاكمان حول التعديلات، وذكر التحليل في العنوان أن التعديلات تهدف إلى توسيع سلطة رئيس الدولة، وأشار الكاتب إلى أن النظام المصري يبرِّر التعديلات بأنها محاولةٌ لتوسيع مساحة الديمقراطية في البلاد، فعلى سبيل المثال يعطي أحد التعديلات مجلس الشعب الحقَّ في حجْب الثقة عن الحكومة إذا لم تنَل ثلثَي أصوات أعضاء البرلمان أثناء التصويت على الثقة فيها، لكنه أوضح أن المعارضة المصرية ترى فيها محاولةً من النظام لمنح الشرعية لاحتكاره السلطة.
ودلَّل التحليل على ذلك بالمظاهرة التي نظمها حزب التجمع المعارض أمس السبت، والتي دعا فيها الشعب المصري إلى مقاطعة الاستفتاء الشعبي المقرَّر غدًا على التعديلات، كما أوضح التقرير أن منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال" أدانت أيضًا التعديلات الدستورية المقترحة.

وذكر الكاتب مايكل سلاكمان أن الخلاف يتركز أساسًا على 3 تعديلات: الأول هو الخاص بقانون "مكافحة الإرهاب" بسبب منحه السلطات صلاحياتٍ واسعةً لاعتقال المواطنين، ومراقبة الاتصالات استنادًا إلى تعريف مطاطي وغير واضح لمفهوم "الإرهاب"، أما التعديل الثاني فهو الخاص بتقليص الإشراف القضائي على الانتخابات، بينما ينص التعديل الثالث على منع قيام الأحزاب على أساس ديني، ويبرز الكاتب رأي حسن نافعة- الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- في المشهد العام، فيقول: إن هناك حزبًا واحدًا ونظامًا واحدًا يحتكر السلطة والثروة ويحاول أن يعطي انطباعًا بأن هناك عملية إصلاح ديمقراطي جارية، لكن الواقع يقول إن ما يحدث هو عملية تأكيد لسيطرة الحزب الحاكم على السلطة.
ويضيف الكاتب أن التعديلات اقترحها الرئيس مبارك ومرَّت دون أي تغيير من مجلس الشعب الذي يسيطر عليه الحزب الوطني الذي يرأسه مبارك، وتم تحريك موعد الاستفتاء من أبريل القادم إلى 26 مارس الحالي، وهو غدًا الإثنين، ويشير التحليل إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات في مصر قرَّرت توزيع نسخة من التعديلات مع الصحف، اعتبارًا من يوم السبت لتعريف المواطن بمضمون التعديلات، وينقل التحليل عن أيمن القفاص- رئيس الهيئة- قوله إن الغرض من ذلك هو دفع المواطن للمشاركة السياسية لا فرض إملاءاتٍ عليه بما ينبغي أن يفعل.
قانون "مكافحة الإرهاب"
ويذكر سلاكمان أن المعارضة- وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين- قرَّرت مقاطعة الاستفتاء، كما انتقدته منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال" واصفةً التعديل الخاص بقانون "مكافحة الإرهاب" بأنه واحدٌ من أكثر القوانين إضرارًا بحقوق الإنسان في مصر طوال 26 عامًا هي عمر حكم الرئيس مبارك، كما أكدت المنظمة أن هذا القانون سيؤدي إلى تكريس منظومة الانتهاكات الحقوقية في مصر، والتي بدأت مع فرض قانون الطوارئ عقب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات في العام 1981م، وأشار التقرير إلى أن المعارضة تتعامل مع التعديلات على أنها قد تمَّ تمريرها بالفعل؛ حيث "لم يفشل أي استفتاء في تاريخ مصر الحديثة".