طهران، عواصم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا يفرض المزيد من العقوبات على إيران بسبب رفضها الامتثال لطلب المجلس بوقف الأنشطة النووية التي يرى الغرب أنها حسَّاسةٌ، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم.
وقد جاءت الموافقة أمس السبت 24/3/2007م بالإجماع على القرار الذي حمل رقم 1747، وينص على فرض حظر على مبيعات الأسلحة الإيرانية وتجميد أرصدة 28 من الأشخاص والهيئات الإيرانية التي لها علاقة بالبرنامجَين النووي والصاروخي لإيران، كما يدعو القرار إلى فرض حظر اختياري على سفر المسئولين الإيرانيين وقادة الحرس الثوري المدرَجين في نصِّ القرار، وأيضًا يطالب القرار بفرض قيود على تصدير الأسلحة الثقيلة لإيران.
كما يدعو القرار الدول والمؤسسات المالية الدولية إلى تقييد المنح والاعتمادات المالية والقروض الجديدة لإيران، لكنه لا يُلزمها باتخاذ تلك الإجراءات وسط اعتقادات بأن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي سيستجيبان لتلك الدعوة ويفرضان القيود على معاملاتهما المالية مع إيران.
![]() |
|
مانوشهر متقي |
وفي ردود الأفعال اعتبر مانوشهر متقي- وزير الخارجية الإيراني- القرارَ "غيرَ قانوني"، وقال "إنها المرة الرابعة في غضون سنة التي يتخذ فيها مجلس الأمن قرارًا غيرَ قانونيٍّ وغيرَ مفيد وغير مبرَّر ضد البرنامج النووي السلمي للجمهورية الإسلامية في إيران، والذي لا يمثل أي تهديد للأمن الدولي".
وأضاف متقي: "يجب أن يعرف العالم- وهو يعرف- أن أغلظ العقوبات السياسية والاقتصادية أو أية تهديدات أخرى هي أضعف من أن تجبر الأمة الإيرانية على التراجع عن مطالبها القانونية والمشروعة" موضحًا أن تعليق تخصيب اليورانيوم "ليس خيارًا ولا حلاًّ".
وفي الموقف الأمريكي قال جوردون جوندرو- المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض-: إن التصويت "بعث رسالةً قويةً إلى طهران بأنها إذا أرادت تجنُّب عزلة دولية فعليها تجميد برنامجها النووي والجلوس إلى طاولة المفاوضات".
إلى ذلك أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إيمير جونز باري- في بيان ألقاه نيابةً عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا- أن الإجماع على تبنِّي قرار مجلس الأمن رقم 1747 "يعكس مخاوف المجتمع الدولي العميقة تجاه البرنامج النووي الإيراني".
![]() |
|
سولانا |
بينما أكد خافيير سولانا- منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي- أن الاتحاد لا يزال ملتزمًا بالسعي لحلٍّ تفاوضي لإنهاء الأزمة، مشيرًا إلى أن التحركات الأوروبية لاستئناف الاتصالات مع طهران تحظى بدعم دولي، وأضاف: "ولهذا- وبالتوازي مع قرار مجلس الأمن الدولي- طلبت مني الدول التي تتعامل عن قرب مع إيران الاتصال بـ"علي لاريجاني"؛ بهدف البحث عن طريق للتفاوض".
كما رحَّب فيليب دوست بلازي- وزير الخارجية الفرنسي- بالقرار، مشيرًا إلى أن العقوبات الجديدة الواردة فيه "لم يكن بالإمكان تفاديها منذ لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير

