- مفكر أمريكي عراقي يبدي ندمه على دعم الغزو
- يديعوت تكشف عن سعي رايس لعقد لقاء بين السعوديين والصهاينة
تقرير: حسين التلاوي
صحف العالم الصادرة يومي الجمعة 23 والسبت 24/3/2007م اهتمت بالملف العراقي بصورةٍ كبيرةٍ بسبب قرار مجلس النواب الأمريكي بدعوة القوات الأمريكية لمغادرة العراق بحلول سبتمبر من العام 2008م إلى جانب الحديث عن المبادرة العربية للسلام والموقفين الأمريكي والصهيوني منها.
فيما يتعلق بالوضع العراقي، تناولت الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية اليوم رؤية قانان ماكيا- أحد أبرز المفكرين الأمريكيين، العراقي المولد- للوضع الحالي في بلاده العراق بعد 4 أعوام من الغزو، تقول الجريدة إن هذا المفكر كان من بين أكثر الأصوات حماسًا في دعوة الغرب والعرب إلى إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكان صديقًا لكلٍّ من السياسي العراقي أحمد الجلبي ونائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني، كما كان واحدًا من بين 3 أمريكيين عراقيين التقوا الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في شتاء العام 2003م، إلا أن الوضع تغيَّر بعد 4 أعوامٍ من الغزو، كيف..؟!!
يقول ماكيا إن "الوضع في العراق قبل الغزو كان واضحًا كان هناك نظام ديكتاتوري وتعرف أين تقف"، إلا أن الوضع تغيَّر كثيرًا؛ حيث انتشرت العربات المفخخة ولقي الآلاف من العراقيين والأمريكيين مصرعهم هناك، وبدأ الانحدار نحو الحرب الأهلية؛ مما دعا المفكر الأمريكي العراقي إلى أن يبحث "ما هو الأمر الذي جرى بصورةٍ خاطئة؟" يقول المفكر في أحد كتبه إن الأزمة الرئيسية كانت أزمة قيادة إلى جانب بعض الأخطاء التي ارتكبها العراقيون ومن بينها الانزلاق في العنف الطائفي إلى جانب تعامل السياسي العراقي أحمد الجلبي مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على الرغم من أن الصدر ينتمي إلى التيار الذي وصفه المفكر بـ"المتشدد".
![]() |
|
قانان ميكيا |
وإلى جانب ذلك فقد أشار ماكيا إلى أن الخطأ الأمريكي الأكبر كان التوجه إلى العراق كقوة احتلال؛ مما جعل الإدارة الأمريكية تتجاهل وضع خطة لما بعد الحرب، وهو ما أدى إلى حدوث كل المآسي الراهنة في العراق والتي جعلت الوضع هناك يبعد تمامًا عن كل ما حلم به من أجل العراق.
وأشار إلى أنه ساهم في تأسيس مؤسسة ذاكرة العراق من أجل حفظ الوثائق الحكومية العراقية التي استولت عليها قوات الغزو الأمريكية، والتي تصل إلى حوالي 11 مليون وثيقة من بينها شهادات ميلاد أعضاء حزب البعث السابق وبعض كشوف الدرجات المدرسية وغيرها، وفي النهاية قال إن الحرب مثلت فرصة تم إهدارها.
ويعبر رأي المفكر الأمريكي العراقي قانان ماكيا عن وجهة نظر الكثير من العراقيين الذين رأوا بلادهم تأكلها نيران الحرب بسبب الغزو الذين كانوا من أبرز المؤيدين له والذين استخدمت الولايات المتحدة آراءهم لتزعم أن العراقيين يؤيدون الغزو.
قرار مهم
موقف أمريكي آخر بشأن الحرب على العراق أوردته الـ(واشنطن بوست) الأمريكية؛ وهو موافقة مجلس النواب الأمريكي على مشروع قرار يحدد سبتمبر من العام 2008م موعدًا لسحب القوات الأمريكية من العراق، وأشارت إلى أن 14 نائبًا ديمقراطيًّا عارضوا المشروع، بينما وافق عليه نائبان جمهوريان، وأوردت موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن منه عندما وصفه بـ"المسرحية السياسية"، وأوضحت الجريدة في تقريرها أن كلاًّ من الديمقراطيين والجمهوريين رأوا في القرار "لحظة تاريخية"؛ حيث اعتبره الديمقراطيون نقطةَ تحول في السياسة الأمريكية نحو العراق، فيما أكد الجمهوريون أنه "تحديد موعد للهزيمة في العراق".
