- (نيويورك تايمز): التعديلات الدستورية مثيرة للجدل وتغلق ملف الإصلاح

- (إل باييس): التبكير بإقرار التعديلات جاء لضرب تحركات المعارضة الاحتجاجية

 

تقرير: حسين التلاوي

استمرت صحف العالم في متابعة ملف التعديلات الدستورية في مصر، وكان التركيز اليوم الثلاثاء 20/3/2007م على السرعة التي أقرَّ بها مجلس الشعب المصري التعديلات في غيبة من نواب المعارضة، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك تقييمٌ للوضع في العراق بعد مرور 4 سنوات على الغزو الأمريكي.

 

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ذكرت في تقريرٍ لها أن مجلس الشعب المصري أقرَّ التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس حسني مبارك، والتي أثارت الكثير من الجدل في الحياة السياسية المصرية، وأكدت المعارضة أن التعديلات تمثل ضربةً للإصلاح الديمقراطي في البلاد، على الرغم من أن الرئيس مبارك يَعتبرُها دفعةً إضافيةً لإتاحة المزيد من المشاركة الديمقراطية في مصر، وذكر التقرير أن المعارضة تستند في موقفها إلى أن التعديلات سوف تقلِّص من الإشراف القضائي المستقلّ على الانتخابات، بما يفتح الباب أمام التزوير الذي يَعتبر الإشراف القضائي حائطَ صدٍّ يمنع حدوثه.

 

وذكر التقرير أيضًا أن التعديلات الدستورية تضع الكثير من الصلاحيات الأمنية في يد رئيس الدولة، وهو الأمر الذي تخشى المعارضة أن يساء استخدامُه بما يمنع حدوث إصلاح سياسي حقيقي في مصر.

 

وتنتقل الجريدة بعد ذلك إلى الموقف الأمريكي؛ حيث أشارت إلى أن التعديلات جاءت في وقت خفَّفت فيه الولايات المتحدة من ضغوطها على النظام المصري الرامية إلى دفعه إلى السماح بالمزيد من الديمقراطية في البلاد؛ حيث كانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تؤكد قبل عامين أن الديمقراطية في مصر على قمة الأولويات الأمريكية في الشرق الأوسط، إلا أن لهجة الخطاب بدأت في التغيير تحت وطأة الأزمات المختلفة في المنطقة وخاصةً الأزمة العراقية.

 

مشاهد سياسية
 
 الصورة غير متاحة

 د. حمدي حسن

ونقلت الجريدة بعض المشاهد من داخل مجلس الشعب المصري بعد أن تمَّ تمرير التعديلات الدستورية في غياب المعارضة، ومن بين هذه المشاهد سرعة إقرار المجلس للتعديلات؛ حيث تمَّ إقرارُها قبل الموعد المحدّد لذلك بيوم، إلى جانب تحديد 26 مارس الحالي موعدًا للاستفتاء الشعبي عليه بدلاً من أبريل المقبل، وبالإضافة إلى ذلك أورد التقرير تصريحات حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين- حيث قال إن نواب الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وافقوا على "التعديلات الدستورية المقترحة في الظلام مثل اللصوص"، وأضاف حمدي حسن أن "سرعة تمرير التعديلات أمرٌ غريبٌ ومقلقٌ، ويعطي شعورًا بأن هناك نوعًا من المؤامرة على الشعب".

 

كما أوردت الجريدة تصريحات عبد الحليم قنديل القيادي في حركة (كفاية)، والتي قال فيها: إن الحكومة كانت متعجِّلةً في ارتكاب جريمة سياسية، مستخدمةً التعديلات الدستورية كغطاء لها، كذلك أشار إلى أن الحكومة تتجه إلى جريمة أكبر، وهي "توريث الحكم من الأب إلى الابن" في إشارةٍ إلى نية النظام توريثَ السلطة من الرئيس حسني مبارك إلى نجله جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم!!