- (إندبندنت): الإدارة الأمريكية أطلقت يد النظام المصري مقابل تأييده لها في العراق

- (نيويورك تايمز): التعديلات هدفها تقييد الإخوان وتوسيع السلطات الأمنية للنظام

 

تقرير: حسين التلاوي

استمرت صحف العالم الصادرة اليوم الإثنين 19/3/2007م في متابعة المشهد السياسي الراهن في مصر في ظل الجدل الدائر حول التعديلات الدستورية، وأبرزت الصحف موقف المعارضة الرافض للتعديلات ومقاطعة نوابها- وبخاصة نواب الإخوان- للجلسات التي سوف تناقش تلك التعديلات.

 

البداية مع الـ(إندبندنت) البريطانية التي أشارت إلى أن نواب المعارضة قاطعوا أُولى جلسات مجلس الشعب التي تناولت التعديلات الدستورية المقترحة بسبب ما ستؤدي إليه هذه التعديلات من جمع كل السلطات في يد الرئيس حسني مبارك، وذكر التقرير أن النظام يرى أن التعديلات الـ34 المقترحة عبارة عن حزمةٍ من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، لكن المعارضة تؤكد أنها لا تضمن إجراء انتخابات نزيهة وتضع في يد الرئيس الكثير من القوانين التعسفية باسم "مكافحة الإرهاب".

 الصورة غير متاحة

 نواب الإخوان قبل مقاطعتهم جلسة مناقشة التعديلات الدستورية

 

وتشير الجريدة في تقريرها إلى أن اقتراح التعديلات يأتي في ظل تخفيف الولايات المتحدة عن ضغوطها على النظام المصري لتبني المزيد من الإصلاحات السياسية؛ حيث كانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قبل عامين تعتبر الديمقراطية في مصر على رأس أولوياتها إلا أن هذا الاتجاه تراجع كثيرًا في الفترة الأخيرة وتحوَّل الانتباه الأمريكي إلى محاولة الفوز بتأييد مصر للخطط الأمريكية في أزمات الشرق الأوسط وبخاصة العراق.

 

وانتقلت الجريدة بعد ذلك إلى التحركات التي قام بها المعارضون أمس، فقد أشارت في التقرير إلى أن أولى جلسات مجلس الشعب المخصصة لمناقشة التعديلات شهدت مقاطعة حوالي 100 من النواب يضمون نواب الإخوان المسلمين- أكبر قوة معارضة في مصر- ونواب باقي أحزاب المعارضة، وأضاف التقرير أن النواب المنسحبين قاموا بتنظيم احتجاجٍ خارج مبنى البرلمان رافعين شعارات منددة بالتعديلات الدستورية وتصفه بـ"الانقلاب على الدستور" وأخرى "تنعي الحريات الشخصية والانتخابات الحرة".

 

وأضاف التقرير أن التليفزيون المصري الرسمي لم ينقل جلسات مجلس الشعب أمس على غير العادة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يكون لتلافي نقل مشهد المقاعد الخالية لنواب المعارضة الذين يشكلون حوالي ربع عدد أعضاء المجلس البالغ 454 عضوًا.

 

تعديلات سيئة السمعة

وعرضت الـ(إندبندنت) بعضًا من التعديلات الدستورية المقترحة، ومن بينها التعديل الخاص بسن قانون مكافحة الإرهاب؛ حيث قالت إنه يأتي ليحل محل قوانين الطوارئ المعمول بها منذ العام 1981م، مشيرةً إلى أن التعديل يتيح للرئيس إحالة أية قضية إرهابية إلى أية سلطة قضائية منصوص عليها في الدستور والقانون، وأضاف تقرير الجريدة أن المعارضة تؤكد أن هذا التعديل سيتيح للرئيس إحالة المواطنين للمحاكم العسكرية التي كثيرًا ما يستخدمها النظام الحاكم، لكنها تلقى انتقادات حادة من الجماعات المعارضة لعدم إمكانية استئناف أحكامها.

 

وأوضحت الجريدة في تقريرها أن منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال" انتقدت هذا التعديل قائلةً إنه يعطي شرعيةً زائفةً لمنظومة التعذيب والانتهاكات المتواصلة في البلاد منذ فترةٍ طويلةٍ، وأشارت الجريدة البريطانية أيضًا إلى رفض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط له