مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
كثَّفت المقاومة الصومالية ضرباتها لقوات الاحتلال الإثيوبي في أماكن مختلفة من العاصمة مقديشو، فقد أشارت الأنباء إلى أن عددًا من قذائف المورتر سقط على مقرِّ وحدة النقل التابعة للشرطة الصومالية ومقرّ المخابرات الصومالية السابق؛ حيث كان يوجد عدد من جنود الاحتلال الإثيوبيين وأفراد الشرطة الصومالية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المصادر الحكومية- الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله: إن الهجوم الذي وقع أمس الأحد 18/3/2007م تمَّ بإطلاق 6 قذائف من أحد الأحياء شمال شرق المدينة قرب المحيط الهندي، مشيرًا إلى أن القصف تسبَّب في إصابة 4 أشخاص بينهم أحد الجنود، دون الإشارة إلى هوية الجندي، وما إذا كان من الاحتلال أم من الشرطة الصومالية.
كما أكد شهود عيان أن بعض القذائف سقطت قرب ميناء المدينة وأصابت مطعمًا؛ ممَّا أسفر عن مقتل أحد الأشخاص وإصابة 3 آخرين، وتأتي هذه الهجمات بعد أقل من يوم واحد من استهداف قصر الرئاسة في الصومال- والمسمَّى فيلا الصومال- بعدد من القذائف بعد ساعات من عودة الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف إلى المدينة.
إلى ذلك وصل وفدٌ من الأمم المتحدة إلى مدينة بيداوا (مقرّ الحكومة الانتقالية) لإجراء محادثاتٍ مع القادة الصوماليين بشأن إمكانية نشْر قوات تابعة للأمم المتحدة بدلاً من القوات الإفريقية في الصومال.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر القرار رقم 1744 الذي يدعو الاتحاد الإفريقي لنشر قواته في الصومال على أن يعقبها بعد 6 أشهر نشر قوات دولية، ويتيح القرار رفعًا جزئيًّا للحظر المفروض على إدخال السلاح للصومال، على أن تكون الحكومة الانتقالية في الصومال هي صاحبة الحق فقط في الحصول على السلاح، مع وضع الإشراف على توزيع الأسلحة في يد قائد القوات الإفريقية فقط.
وتعيش مقديشو حالةً من التردِّي الأمني أدت إلى فرارِ حوالي 40 ألفًا من المواطنين خلال فبراير الماضي فقط، وتحاول الحكومة الانتقالية السيطرةَ على الوضع الميداني قبل بدء اجتماع المصالحة الصومالية بعد أسبوعَين في مقديشو والذي أعلن عنه الرئيس الانتقالي، وأشار إلى أنه سيشهد مشاركةَ ممثلين عن العشائر والمفكِّرين والسياسيين من مختلف الأطياف الصومالية، لكنه نفى إمكانية مشاركة اتحاد المحاكم الإسلامية في ذلك الاجتماع، إلا أنه أشار إلى إمكانية مشاركة من يتخلَّى من أعضائها عن المقاومة.
![]() |
|
تتعرض قوات الاحتلال الإثيوبية لضربات يومية من المقاومة الإسلامية |
وترفض المحاكم الإسلامية المشاركةَ في العملية السياسية في الصومال إلا بعد خروج قوات الاحتلال الإثيوبي وقوات حفظ السلام الإفريقية التي بدأت في الانتشار قبل أيام بعد وصول طلائع القوات الأوغندية إلى العاصمة مقديشو، وقد كثَّفت المقاومةُ عملياتها ضد الاحتلال والقوات الإفريقية، في تأكيدٍ على عدم إمكانية التنازل عن شرط انسحاب الاحتلال قبل الانخراط في العملية السياسية.
ويُشار في هذا السياق إلى أن المحاكم الإسلامية استطاعت فرْضَ نوعٍ من النظام على المناطق التي سيطرت عليها في الصومال، ومن بينها عدد من المدن الاستراتيجية، أبرزها مقديشو وجوهر التي كانت معقل أمراء الحرب السابقين، إلا أن المحاكم خرجت من المناطق التي سيطرت عليها بعد دخول الاحتلال الإثيوبي للبلاد لتجنيب المواطنين الصوماليين تداعيات الحرب التي كان من المفترَض أن تقع بين الجانبين، لكنَّ المحاكم بدأت في تنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال؛ مما دفع إثيوبيا إلى أن تحاول الخروج بأسرع صورة، وبدأت الدبلوماسية الإثيوبية في التحرك للإسراع بنشر القوات الإفريقية حتى تحلَّ محلَّ القوات الإثيوبية في الصوم
