صنعاء- جبر صبر
دعت قوى المعارضة اليمنية إلى إنشاء آلية وطنية لمواجهة الحرب الدائرة الآن بمحافظة صعدة وتداعياتها بمشاركة كل القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الحكم والمعارضة وكل الفئات والشرائح والقوى الوطنية.
وأكدوا في الحلقة النقاشية التي عُقدت أمس في العاصمة صنعاء تحت عنوان "حرب صعدة" ضرورةَ إنهاء حالة التجاذب بين القوى السياسية في هذه القضية وتوحيد الجهد السياسي الوطني للاتفاق على آلية وطنية تضع حلاًّ شاملاً لهذه المأساة، بما تجرُّه من ويلات تصيب الشعب اليمني بالضرر البالغ في مختلف مناحي الحياة، رافضين إشهار القوة المسلَّحة في مواجهة المؤسسات الدستورية للدولة والخروج على المشروعية الدستورية بالقوة تحت أي مبرر أو شعار أو سبب، مؤكدين أيضًا على حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم وحقوقهم الدستورية بالوسائل السلمية المشروعة وممارسة حقوقهم الديمقراطية بمختلف أشكالها دون أي انتقاص من هذه الحقوق.
من جهته جدد محمد الصبري- الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك- "دعوة المشترك إلى تحكيم القانون والدستور في أي مواجهة؛ لأن تداعيات الحرب تطال الوطن بشكل كامل"، مؤكدًا استعداد المشترك أن يعمل من أجل إيقاف النزيف الوطني، وتساءل الصبري: هل نحن أمام حرب ذات طابع ديني أو حرب سياسية؟ معتبرًا الإجابة عن السؤال "مفتاحًا لمنظمات المجتمع المدني في وقف النزيف والاقتتال".
وهو ما دعا إليه محمد ناجي علاو- المنسق العام لمنظمة هود الراعية للحلقة- الذي أدان مقاومة الدولة بالقوة المسلَّحة من جانب أي جماعة أو حزب أو قبيلة وتحت أي مسمى، سواءٌ كان مذهبيًّا أو سياسيًّا أو مناطقيًّا، مشدِّدًا على ضرورة تكثيف الجهد السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي لوقف هذه الحرب ومعالجة آثارها، وأن تشارك منظمات المجتمع المدني في حشد الجهود البنَّاءة لإطلاق مبادرة عملية من شأنها وقف الحرب.
وجدَّد علاو باسم منظمات المجتمع المدني الرفضَ المطلق والقاطع لتوظيف حرب صعدة إقليميًّا أو دوليًّا، وأن تتحول اليمن إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية تحت أي غطاء سياسي أو مذهبي, داعيًا المجتمع الدولي إلى مساعدة مؤسسات الشرعية الدستورية لرفض مثل هذا التوظيف أو تدخّل ودعوة الأشقاء العرب والمسلمين المهتمين بهذا التوظيف لإعلان موقف واضح والتزام سياسي وديني وأخلاقي بعدم الزجِّ بمآسي الحرب وتوظيف دماء اليمنيين في الصراعات الإقليمية وأي تدخل دولي في الصراع.