بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء، وإخوان أون لاين
دعت فرنسا مجدَّدًا إلى انسحاب قوات الاحتلال الموجودة في العراق بحلول العام 2008م، وبينما بدأت الأمم المتحدة في تبنِّي سلسلةٍ من الإجراءات لدعم عملية إعادة الإعمار في هذا البلد العربي المسلم المأزوم اعترف الأمريكيون بتزايد حِدَّة الهجمات ضدهم في العراق، بينما وصل العدد الإجمالي للقوات الإضافية التي تنوي الإدارة الأمريكية الفاشلة إرسالَها إلى العراق إلى نحو 30 ألفًا وصل منهم أخيرًا ما يزيد عن 2300 جندي، وعلى الرغم من كافة الإجراءات الأمنية الأمريكية والعراقية الجديدة في العاصمة بغداد وما حولها وقعت في العراق في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية سلسلةٌ من الهجمات، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
انتقادات فرنسية
دوليًّا دعا دومينيك دو فيلبان- رئيس الوزراء الفرنسي- الولايات المتحدة والدول الأجنبية الأخرى إلى الانسحاب من العراق بحلول العام 2008م، وقال إن الحرب في العراق "تُضعِف قوة الولايات المتحدة للتأثير بشكلٍ سلميٍّ على الأطراف الأخرى في الشرق الأوسط المضطرب"، وقال دو فيلبان- الذي عارضت بلاده غزو العراق في العام 2003م، في جامعة هارفارد في كمبريدج بولاية ماساتشوستس الأمريكية-: "إن الحرب مع العراق مثَّلت نقطةَ تحوُّل، وقد دمرت صورة أمريكا، وقوَّضت صورة الغرب ككل.. حان الوقت كي تستعيد الولايات المتحدة وأوروبا معًا احترامَ وتقدير الشعوب الأخرى" طبقًا لما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء عن الوزير الفرنسي.
وأشار في كلمته أمام الجامعة إلى أن أحد السبُل لإشاعة الاستقرار في العراق سيكون "إقناع العراقيين بأن يتحكَّموا في مستقبلهم"، وشدَّد على أهمية وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال الأجنبية من العراق في غضون عام خلال العام 2008م، وقال إن هذا "سوف يسمح للعراقيين بأن يشعروا بأن مستقبلهم في يدهم، ويضعهم من جديد على طريق السيادة الوطنية"، وقال دو فيلبان أيضًا إنه يتعيَّن على الولايات المتحدة والدول الأوروبية العمل معًا لحلِّ الأزمات الإقليمية الرئيسية الأخرى، ومن بينها الملف النووي الإيراني، والقضية الفلسطينية، وعدم الاستقرار في لبنان.
الأمم المتحدة
بان كي مون

من جهته دعا بان كي مون- الأمين العام للأمم المتحدة- المجتمعَ الدوليَّ إلى دعم خطة خمسيَّة لإعادة إعمار العراق، ووصف هذه الخطة بأنها "أداةٌ لإطلاق طاقات العراق"، وكشف مون وعادل عبد المهدي- نائب الرئيس العراقي- النقابَ عن اتفاقٍ دوليٍّ مع العراق ينص على تقديم الدعم الدولي للعراق على المستويات المالية والسياسية والفنية مقابل تطبيق العراقيين لحزمة إصلاحاتٍ سياسية وأمنية واقتصادية، ويحدِّد الاتفاق الذي ناقشته أكثر من 90 دولة (من بينها إيران وسوريا والعديد من المُؤسَّسات المتعددة الجنسيَّة)- خلال المؤتمر الدولي الذي تم افتتاحه أمس الجمعة 16/3/2007م في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لدراسة هذه الخطة- الأهدافَ التي يجب أن يحقِّقها العراق في السنوات الخمس المقبلة، وتشمل بعض الأهداف الاقتصاديَّة السنوية، كما تشمل قائمةً بقوانين تأمل الحكومة في الموافقة عليها بحلول نهاية العام 2007م.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع مناقشة الاتفاق: "لا بد أنْ يُنظر لهذا الاتفاق كأداة لإطلاق طاقات العراق.. التحديات المقبلة هائلة.. أنا متأكد أن جميعكم ستوافقون على أننا لا نستطيع ترك العراق وحده للتعامل معها"، مضيفًا: "إنه لأمر يُفطِّر القلوب أن تشهد هجماتٍ شبه يومية على مدنيين أبرياء تخلِّف مُعاناةً وألمًا كبيرَيْن، وبعيدًا عن العنف السياسي والصراع الطائفي فهناك أزمةٌ إنسانيَّةٌ تستنفد صبرَ وقدرةَ المواطنين العاديِّين على تحمُّل حيات