إعداد: حسين التلاوي
الحديث المتزايد عن المبادرة العربية للتسوية شغل اهتمام بعض الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأربعاء 14/3/2007م، في إطار اهتمام واسع بالملف الفلسطيني وعموم مشكلات الشرق الأوسط كما كان هناك صدى لقضية الأسرى.
(هاآرتس) الصهيونية أوردت تقريرًا شاملاً عن ملف الأسرى المصريين الذين استشهدوا على يد الصهاينة في حرب العام 1967م، في بداية التقرير أوردت الجريدة الموقف المصري الجديد من الأزمة، حيث أشارت إلى أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط طلب من الكيان الصهيوني التحقيق في المعلومات التي وردت في الفيلم الوثائقي "روح شاكيد"، الذي تناول قتل الأسرى على يد أفراد وحدة "شاكيد" في جيش الحرب الصهيوني والتي كان يقودها بنيامين بن أليعازر وزير البنى التحتية الصهيونية الحالي، واعتبرت الجريدة الموقف المصري أنه محاولة لتهدئة الغضب الشعبي العارم الذي تفجر بسبب بث التليفزيون الصهيوني للفيلم.
ونقلت الجريدة عن أبو الغيط قوله: إنه وجه لنظيرته الصهيونية تسيبي ليفني "رسالة شديدة اللهجة" تضمنت استنكارًا لقيام القوات الصهيونية باستخدام "القوة المفرطة" ضد القوات الخاصة المصرية في حرب العام 1967م، دون مبرر لكن الجريدة أشارت إلى أن تلك التصريحات لا تعتبر اتهامًا مباشرًا من أبو الغيط للجيش الصهيوني بارتكاب جريمة قتل الأسرى.
![]() |
|
مشهد من الفيلم الصهيوني لمجزرة قتل الأسرى المصريين |
ووردت نبذة عن العلاقات بين مصر والكيان الصهيوني، وقالت الجريدة إنها قائمة منذ توقيع اتفاق السلام بين الجانبين في العام 1978م، وتقوم مصر بدور الوسيط في عملية التسوية كما أن هناك تنسيقًا أمنيًّا عالي المستوى بين مصر والكيان إلا أن اتفاقية السلام لا تزال غير مقبولة لدى الكثير من المصريين.
ملف مهم
(يديعوت أحرونوت) الصهيونية أشارت إلى الرفض المصري- السعودي- السوري للمطالب الصهيونية، بتعديل المبادرة العربية للتسوية والتي اعتمدتها القمة العربية في بيروت في العام 2002م، وهي المطالب التي تبلورت في إلغاء حق العودة واعتراف العرب بالكيان قبل انسحابه من الأراضي المحتلة عام 1967م، وهو الانسحاب الذي لن يكون كاملاً، ونقلت الجريدة عن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل رفضه القاطع للتفاوض حول المبادرة، وانتقد الأسلوب الصهيوني في التعامل مع المفاوضات؛ حيث أشار إلى أن الصهاينة يعلنون أنهم يريدون التفاوض ثم يفرضون شروطًا مسبقةً من أجل إتمام المفاوضات و"هذا وسيلة غير جيدة لإنهاء المسألة".
كما أشارت الجريدة إلى أن مصر وسوريا أعلنتا أيضًا رفض إجراء أي تعديل في المبادرة ونقلت عن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قوله: إن المبادرة يجب أن يتمَّ التعامل معها "ككل" لا كأجزاء منفصلة، كذلك أوضحت الرفض المصري الذي ورد على لسان المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد الذي قال: "لا يمكن لإسرائيل أن تنتقي وتختار من المبادرة ثم تقفز إلى تأسيس علاقات طبيعية مع العرب".
