القاهرة- عواصم عربية- وكالات الأنباء، وإخوان أون لاين

 

رفضت القاهرة ودمشق المطالب الصهيونية لتعديل مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في قمة بيروت العربية المنعقدة في العام 2002م، وتبنَّتها القمة كخيار للحد الأدنى للتسوية مع الكيان الصهيوني، كما انتقدت الرياض الكيان الصهيوني في وضعه شروطًا لقبول المبادرة، تتعلَّق أساسًا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، على صعيدٍ آخر وفي ملفٍ ذي صلة تقوم وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بزيارةٍ إلى القاهرة قبيل انعقاد القمة العربية.

 

القاهرة

وفي هذا الإطار كان شالوم كوهين- السفير الصهيوني في القاهرة- قد اجتمع أمس الثلاثاء 13/3/2007م مع مسئول بالخارجية المصرية، وطلب منه رسميًّا ولأول مرة التدخُّل لتعديل المبادرة العربية للسلام التي أقرَّتها الجامعة العربية في العام 2002م، وقد رفضت مصر طلبَ الكيان، وقالت القاهرة بشكلٍ قاطعٍ إنَّه "لا تراجُعَ ولا تعديلَ" للمبادرة، وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط: "لا تعديل ولا موافقة على أي تعديل للمبادرة العربية التي كنا نأمل ونتصوَّر أنْ توافق عليها "إسرائيل" آنذاك وبشكل يدفع بعملية السلام".

 

 الصورة غير متاحة

 إيهود أولمرت

وقال كوهين: إن إسرائيل تطالب ببعض التعديلات في مبادرة السلام، في استكمال لسلسلة المواقف التي طرحها رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ووزيرة خارجيَّته تسيبي ليفني في هذا الإطار أخيرًا، وقال كوهين: إسرائيل تريد مساعدة مصر من أجل التَّحدُّث حول تلك المبادرة العربيَّة، والتفاهُم بشأنها مع الدول العربيَّة.

 

ووفق أبو الغيط فإن "مصر تقول اليوم للجانب "الإسرائيلي": عليكم أنْ تتناقشوا على الأساس الذي طرحته المبادرة العربية بكافة عناصرها، لا تراجُعَ ولا تعديلَ"، وأشار الوزير المصري إلى أنَّ الشعب الفلسطيني لديه حقوق في جميع عناصر المبادرة، ويجب الحفاظ على هذه الحقوق، ومن جهتهم استبعد مسئولون فلسطينيون أن يكون تغيير المبادرة مطروحًا في جدول أعمال القمة العربية.

 

وكان أولمرت قد قال يوم الأحد الماضي- طبقًا لما قالته وكالة (رويترز) للأنباء-: إنَّ الكيان الصهيوني يرى "عناصر إيجابيَّة" في المبادرة، وأضاف أمام مجلس الوزراء الصهيوني إنَّه يأمل في أنْ "يجري التأكيد من جديد على هذه العناصر خلال القمة العربية" التي تُعْقَد آخر الشهر الحالي في الرياض، في إشارةٍ- وفق مُحلِّلين- إلى عرض المبادرة إقامة علاقات دبلوماسيَّة طبيعيَّة مع الكيان حال موافقته على شروط السلام العربية، ومن بينها إقامة دولة فلسطينيَّة على أراضي 67 وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وهو ما يرفضه الكيان الصهيوني.

 

وكانت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني قد أقرَّت بدورها أن المبادرة تتضمَّن "عناصر إيجابيَّة"، لكنها قالت: إنَّ فيها بندَيْن يتناقضان مع "مبدأ الدولتَيْن"، وهما- وطبقًا للوزيرة الصهيونيَّة- القرار 194 الصَّادر عن الأمم المتحدة، والذي ينصُّ على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، والثاني عدم وجود حلٍّ للاجئين الفلسطينيين في الدول الموجودين فيها حاليًا، وهو ما زعمت ليفني أنَّه يُناقِضُ تمامًا مبدأ الدولتَيْن.

 

وكانت ليفني تُشير بذلك إلى مُطالبة تل أبيب بعودة اللاجئين الفلسطينيين ولكن إلى الدَّولة الفلسطينيَّة التي يفترض أنْ تقوم أو توطينهم في الدول العربيَّة التي يُقيمون فيها.

 


الرياض