مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
تَواصَل انسحابُ قوات الاحتلال الإثيوبي من الصومال، وفي هذا السياق أكد ميليس زيناوي- رئيس الحكومة الإثيوبية- أن ثلث قوات بلاده التي تحتل الصومال قد بدأت في الانسحاب بالفعل.
وأضاف زيناوي- في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الإثنين 12/3/2007م- أن باقي قوات بلاده سوف يكمل الانسحاب بالتوازي مع المرحلتين الثانية والثالثة من انتشار قوات الاتحاد الإفريقي التي صدر القرار الدولي 1744 بإرسالها إلى الصومال لحفظ السلام، والتي بدأت طلائعُها في الوصول ممثَّلَةً في حوالي 1000 من الجنود الذين أرسلتهم أوغندا، والتي كانت أول دولة بادرت بالمشاركة.
![]() |
|
القوات الأفريقية تصل للصومال والمقاومة تتعهد بالتصدي لها |
ويأتي انسحاب القوات الإثيوبية بعد أن تعرَّضت لضربات مختلفة من المقاومة الصومالية التي يقودها اتحاد المحاكم الإسلامية، وقد دفعت تلك العمليات إثيوبيا إلى قيادة حملة دبلوماسية للتسريع بنشر القوات الإفريقية من أجل ضمان انسحاب سريع لقواتها التي تحتل الصومال.
وفي إطار عمليات المقاومة تعرَّضت قوات الاحتلال الإثيوبي لإطلاق نار بالعاصمة الصومالية مقديشو على يد حوالي 20 عنصرًا من عناصر المقاومة، وقد دارت اشتباكاتٌ قويةٌ بين الجانبَين؛ أسفرت عن مصرع شخصين أحدهما طفل في الثالثة عشرة من عمره وسيدة كانت على متن إحدى الشاحنات، قبل أن تغادر عناصر المقاومة المكان في 3 سيارات صغيرة.
وتستمر المقاومة في عملياتها على الرغم من تأكيدات الحكومة الانتقالية أنها تتجه للسيطرة على الأوضاع في مقديشو؛ حيث قال صلاد علي جيلي- نائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية-: إن الحكومة تأمل أن يشيع الهدوء بالعاصمة خلال شهر، من خلال القوة الخاصة التي تمَّ تشكيلها من أجل التصدِّي للمقاومة.
وقد أدَّت تلك التصريحات إلى أن يوافق البرلمان الانتقالي في الصومال على انتقال الحكومة إلى مقديشو، ونقلت وكالة (رويترز) عن النائب عبدي عبد الله سعيد قوله: "صدرت الموافقة على اقتراحٍ لنقل الحكومة إلى مقديشو في بيداوا اليوم بتأييد 171 نائبًا ومعارضة 9 وامتناع 10 عن التصويت"، دون أن ترِدَ أنباءٌ عن الموعد الذي سوف تنتقل فيه الحكومة إلى مقديشو.
وكانت قوات الاحتلال الإثيوبي قد استولت على العاصمة الصومالية مقديشو أواخر العام الماضي بعدما غزَت البلاد وغادرت قوات المحاكم الإسلامية المناطق التي كانت تسيطر عليها في البلاد؛ منعًا لنشوب معارك دامية بين الجانبين يروح فيها ضحايا من المواطنين الصوماليين.
إلا أن المحاكمَ وعددًا من التنظيمات الصومالية الأخرى قامت بعمليات مقاومة ضد قوات الاحتلال الإثيوبي، ونجحت المحاكم في أَسْرِ 11 جنديًّا من المارينز الأمريكيين، الذين دخلوا الجنوب الصومالي لمساعدة الاحتلال الإثيوبي في تتبُّع عناصر المحاكم، كما أعلنت المقاومة أنها سوف تعتبر القوات الإفريقية قوات احتلال وبدأت بالفعل في شنِّ عمليات ضد طلائعها.
وتدور حاليًا مساعٍ لإبرام اتفاق مصالحة في الصومال؛ حيث أعلن عبد الله يوسف- الرئيس الانتقالي في الصومال- أن أعمال مؤتمر المصالحة الوطنية سوف يبدأ في 16 أبريل القادم في مقديشو بحضور 3 آلاف شخص من داخل وخارج الصومال، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان المؤتمر سيشهد حضورَ عناصر من المحاكم الإسلامية أم لا، لكنَّ المحاكم أكدت أنها لن تدخل في عملية سلمية مع وجود قوات الاحتلال في البلاد.
