إعداد: حسين التلاوي

الكثير من عناوين الصحف الصادرة حول العالم اليوم الإثنين 12/3/2007م حمل اللون الفلسطيني، إلى جانب بعض الملفات الأخرى المتعلقة بالهموم العربية والإسلامية، وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية الموريتانية، بالإضافة إلى الكيفية التي عامل بها المصريون أسرى الحرب الصهاينة في حرب العام 1973م.

 

فقد استمر تفاعل قضية استشهاد الأسرى المصريين على أيدي السفَّاحين الصهاينة في حرب العام 1967م، ونشرت الـ(يديعوت أحرونوت) تقريرًا اليوم عن التصريحات التي أدلى بها اللواء أركان حرب حسن الجريدلي- رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة المصرية الأسبق- بشأن الكيفية التي عامل بها المصريون أسرى الحرب الصهاينة في حرب أكتوبر العام 1973م؛ حيث أكد أن المصريين عامَلوا أسرى جيش الاحتلال الصهيوني بإنسانية، ووصل الأمر إلى حدِّ أن طلَب المشير الراحل أحمد إسماعيل- وزير الدفاع المصري- وقتها من المسئولين عن أحد المعسكرات التي تضمُّ الأسرى الصهاينة بتنظيم جولات للأسرى ليشاهدوا معالم القاهرة السياحية، وأشار الجريدلي إلى أنه من بين أسرى ذلك المعسكر كان العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع الصهيوني في الحرب، والذي يعتبر من أبرز الأسرى الصهاينة في حرب العام 1973م.

 

وأضاف التقرير الصهيوني أن الشارع المصري لا يزال ساخطًا بسبب الفيلم الوثائقي الذي بثَّه التلفزيون الصهيوني وأظهر ارتكاب وحدة "شاكيد"- التي كان يقودها بنيامين بن أليعازر وزير البنى التحتية الصهيوني حاليًا- لعددٍ من أسرى الحرب المصريين في حرب العام 1967م، وذكرت الجريدة أن السخط انصبَّ أيضًا على وزير الخارجية أحمد أبو الغيط؛ بسبب تصريحاته التي رفض فيها فكرة قطع العلاقات مع الكيان بسبب الفيلم، ونقلت الانتقادات التي وجَّهها النائب حيدر بغدادي لأبو الغيط، وقال فيها إن تصريحات أبو الغيط "جلبت العار لكل الشعب المصري" كما أكد أن أبو الغيط "منفصل تمامًا عن الشعب المصري".

 

وقالت الجريدة إن النائب المصري مقرَّب من جماعة الإخوان المسلمين، وهي الإشارة التي تأتي في إطار المحاولات الصهيونية الدءوبة لإدخال الإخوان المسلمين في كل نشاط يعترض طريق التطبيع بين مصر والكيان، وكأن ذلك أمرٌ مسيءٌ للإخوان، متجاهلين أن ذلك يُعتبر شهادةً من العدو بأن الإخوان هم القوة التي تعرقل تسلُّلَه إلى داخل البلاد العربية!!

 

معاناة الفلسطينيين

في الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ورد تقرير عن حالة الجيل الجديد من الفلسطينيين، وقالت في عنوان التقرير إن سنوات المعاناة تركت العديد من الندوب على الفلسطينيين الذين نشأوا في ظروف ما بعد الانتفاضة الثانية، وهي انتفاضة الأقصى، وتطلق عليهم الجريدة تعبير "الجيل المفقود"؛ حيث نشأوا في ظل الاحتلال الصهيوني والانفصال عن العالم؛ بسبب الحواجز الصهيونية المفروضة على الأراضي الفلسطينية.

 الصورة غير متاحة

 

وتنقل عن عيسى خليل- البالغ من العمر 25 عامًا- تصوُّرَه للحياة، فيقول إنه لم يغادر نابلس في الضفة الغربية منذ 5 سنوات، ولا يرى أملاً في أي شيء بسبب استمرار الاحتلال وغياب أية فرصة للسلام، ويؤكد أن الوضع يزداد سوءًا بمضي الوقت، ويؤكد التقرير على ما يقوله الشاب الفلسطيني؛ حيث يشير إلى أن الحواجز الصهيونية قلصت من الأفق المتاح أمام الفلسطينيين، ويوضح أن الفلسطيني الآن لا يرى الصهيوني إلا مسلحًا أو من سكان المغتصبات أو من الجيش.

 

ويشير التقرير إلى أن كل ذلك أدى إلى تنامي روح السخط لدى الفلسطينيين ضد الكيان، وهو ما وضح في شقَّين: الأول هو الاتجاه نحو المقاومة التي يضع التقرير حولها قوسين دليلاً على تحفظه عليها، وأنه يستخدمها لكي يضع القارئ في الإطار العام الذي يفكِّر به الفلسطينيون، بينما يأتي الشق الثاني