نواكشوط- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
من المقرر أن تُعلَن اليوم الإثنين 12/3/2007م نتيجةُ الانتخابات الرئاسية الموريتانية التي جرت أمس، فيما تستمر عمليات فرْز الأصوات وسط توقعات بدخول المرشَّحين جولةَ الإعادة في 25 من مارس الحالي، وقد أعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين أن نسبة المشاركة وصلت 60% من إجمالي عدد الناخبين المسجَّلين، والذين يبلغ عددهم مليونًا و300 ألف ناخب، إلا أن بعض التقديرات الأخرى أوصلت النسبة إلى 70%.
وأضاف ولد محمد الأمين- في مؤتمر صحفي أمس في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أن العملية الانتخابية جرَت في شفافية تامة، موضحًا أن نسبة المشاركة في الانتخابات تشير إلى "اهتمام المواطنين بأول انتخابات رئاسية تاريخية ديمقراطية"، كما أكد أن سير الانتخابات يدلُّ على أن "الشعب الموريتاني أثبت تحلِّيه بالنضج والمسئولية".
وقد أشاد عدد من المرشَّحين بالنزاهة الانتخابية، وقال المرشح الرئاسي صالح ولد حننا- رئيس حزب الاتحاد من أجل التغيير (حاتم)-: إنه "مرتاح لحد الساعة لسير العملية"، معتبرًا أن هذه الانتخابات تشكِّل اختبارًا حقيقيًّا لمدى التزام قيادات الحكم العسكري بتعهداتهم التي أعلنوها بعدما سيطروا على السلطة في 3 أغسطس من العام 2005م بإجراء إصلاحات ديمقراطية حقيقية في البلاد.
من جانبه أكد المرشح أحمد ولد داداة- رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية- أن الأمور سارت بصورة طبيعية، معربًا عن "ارتياحه النسبي" لذلك، لكنه اتَّهم أطرافًا من المجلس العسكري بمواصلة حشد التأييد لصالح أحد المرشحين دون أن يسمِّيَه.
إلا أن ذلك المرشح هو المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله، الذي تقول بعض قوى المعارضة إنه يتلقَّى الدعم من المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم؛ حيث تشير الأطراف المعارضة إلى أن المجلس كان وراء تشكيل تحالف الميثاق الذي ضمَّ الأحزاب والقوى السياسية التي كانت تؤيد الرئيس المخلوع معاوية ولد أحمد الطايع، وهو التحالف الذي يقدم الدعم لولد الشيخ عبد الله.
كما أكد الكثير من المراقبين أن العملية الانتخابية كانت نزيهةً، ونقلت وكالة (رويترز) عن ماري آن إيلر بيجوين- رئيسة بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي- قولها إنه لم تحدث مشكلات كبرى، مضيفةً: "مضى كل شيء على ما يرام في مناخ هادئ، وتمَّ احترامُ الإجراءات".
![]() |
|
أعلي ولد محمد فال |
وكان الحاكم العسكري العقيد أعلي ولد محمد فال قد أكد في مؤتمر صحفي بعد الإدلاء بصوته أن المجلس يواصل التزامه بالتعهُّدات التي أعلنها بعد الوصول إلى السلطة؛ حيث لم يدخل هذه الانتخابات، كما تم منع أعضاء المجلس العسكري أيضًا من المشاركة.
وقد تنافس في تلك الانتخابات 19 مرشحًا من بينهم 11 مستقلاًّ و8 من مرشحي القوى السياسية، يتضمنون 5 من قيادات المعارضة، ويخوض 14 مرشحًا تلك الانتخابات لأول مرة.
ومن أبرز المرشحين صالح ولد حننا، الذي يتلقَّى الدعم من الإصلاحيين الوسطيين (إخوان موريتانيا) ويتبنَّى قضايا محاربة الفساد، وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وإعادة الهوية العربية والإسلامية لموريتانيا، إلى جانب أحمد ولد داداة، وسيدي ولد الشيخ عبد الله، وتُهيمن قضايا الفساد والتطبيع وحقوق الفئات المهمشة والفقر على العناوين التي تضمَّنتها البرامج الانتخابية للمرشحين.
وتُعتبر تلك الانتخابات هي الحلقة الأخيرة في سلسلة الإصلاحات السياسية التي قام بها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي قام بانقلاب في 3 أغسطس من العام 2005م على حكم معاوية ولد أحمد الطايع؛ حيث تم تنظيم استفتاء على الدستور في يونيو من العام 200
