- كشف صحفي مهم: رئيس الوزراء البريطاني تشرشل كان معاديًا للسامية

- أولمرت يطلب من عباس الحفاظ على علاقات محمد دحلان بالكيان!!

 

إعداد: حسين التلاوي

انتشار التعذيب في أقسام الشرطة المصرية كان عنوانًا لافتًا في صحف العالم اليوم الأحد 11/3/2007م، إلى جانب اللقاء المقرر عقده بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في القدس المحتلة اليوم، ومؤتمر بغداد الذي عقد أمس في العراق.

 

في الـ(أوبزرفر) البريطانية ورد تقريرٌ عن التعذيب الذي يتعرض له المعارضون في مصر على يد قوات الأمن في أقسام الشرطة، والذي أصبح إحدى الوسائل الرئيسية التي يستخدمها النظام في قمع المعارضة، التقرير- الذي أعده المراسل كونال أوركهارت من القاهرة- يرسم صورةً لواقع التعذيب في مصر تتمثل في أحد المواطنين، وقد تقلص وجهه من الألم وأخذ يصرخ "كفاية"! إلا أنَّ رجالَ الشرطة المحيطين به لم يتوقفوا عن الإساءةِ له، مؤكدين أن أي شخصٍ آخر يمكنه أن يتعرض لما يتعرض له، وأضاف أن أحد رجال الشرطة قام بتصوير عملية التعذيب بهاتفه المحمول دون أدنى خجلٍ ليضاف إلى غيره من الأفلام التي يتم تصويرها لوقائع التعذيب داخل أقسام الشرطة المصرية.

 

وينقل التقرير تأكيدَ بعض النشطاء السياسيين في مصر أن الحملة الراهنة ضد المعارضة المصرية هي الأكبر منذ تولي الرئيس حسني مبارك الحكم في مصر قبل حوالي 26 عامًا وفي هذا الإطار يقول طارق خاطر- مدير جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان-: إن تعذيب المتهمين يعتبر روتينًا في أقسام الشرطة، ويمثل أحد أبرز أدوات قمع المعارضة، ويضيف أن التعذيب أصبح "ممارسةً منظمةً" تحت حكم الرئيس مبارك "الذي يستخدم القوةَ لإخضاع المواطنين لسلطاته المطلقة وإيجاد مناخٍ من الخوف مما يجعل المواطنين يفكرون مرتين قبل أن يفكروا في معارضته".

 

لكن التقرير يشير إلى أن الوضع كان مختلفًا في العام 2005م، حيث جرت أول انتخابات رئاسية تعددية منذ تولي مبارك الحكم في العام 1981م، كما شارك الإخوان المسلمون في انتخابات مجلس الشعب، ومنذ ذلك الحين اعتقل النظام المصري مئات من أنصار المعارضة من بينهم العشرات من جماعة الإخوان المسلمين لينضموا إلى عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين الذين تم اعتقالُهُم دون محاكمةٍ خلال حكم مبارك ليواجهوا التعذيب والاغتصاب وأساليب التعامل الوحشية، وأشار التقرير إلى الانتهاكات الجنسية التي تعرض لها محمد الشرقاوي- عضو حركة كفاية المعارضة- كنموذجٍ على ممارسات التعذيب التي تجري في السجون المصرية، وقال: إن المظاهرة التي تم فيها اعتقاله كانت تعج بالمخبرين السريين وقد تعرَّف على 3 منهم وهم مَن قاموا باعتقاله.

 

وينقل أوركهارت عن طارق خاطر قوله: إن مبارك استطاع أن يسيطر على الأمور من خلال وضع كل التعيينات الحساسة في يده، فالرئيس يختار الوزراء والقضاة ورئيس المحكمة الدستورية العليا وقيادات الجيش والشرطة، وحتى التشريعات التي يصدرها مجلس الشعب المصري يجب أن تمر من خلاله، ويشير التقرير إلى أن خاطر أكد صعوبة حصر الانتهاكات التي تتم في السجون المصرية بسبب قلة عدد المنظمات الحقوقية؛ مما يعني عدم قدرتها على حصر كل الانتهاكات، وقدَّر عدد المعتقلين بدون محاكمةٍ في السجون المصرية بـ80 ألف حالة، إلا أن التقرير قال: إن بعض الجمعيات الحقوقية الأخرى تقول إن العدد 14 ألفًا فقط!!

 

ويتحول الكاتب بعد ذلك إلى الإخوان المسلمين فيقول إنها تشكل مصدرَ القلقِ الأكبر للنظام المصري بعد فوزها بـ88 مقعدًا في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2005م، أي ما يوازي 20% من إجمالي مقاعد مجلس الشعب.

 

 د. محمد حبيب