بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

كشفت وكالات الأنباء العالمية أن مؤسسة الصناعات الدفاعية الصهيونية المعروفة باسم "رفائيل" فازت بعطاء لإمداد قوات مشاة البحرية الأمريكية الـ(مارينز) الأمريكية بعربات مدرعة يتم إرسالها لدعم قوات الاحتلال الأمريكية في العراق في صفقةٍ تبلغ قيمتها 37 مليون دولار.

 

وقال المتحدث باسم المؤسسة الصهيونية: إن الهيئة وقَّعت الصفقة التي تقضي بتسليم 60 مركبةً مدرعةً من طراز "جولان" بالتعاون مع شركة "بي في آي" الأمريكية على أن يتم تسليم تلك المعدات في مايو القادم.

 

وفي تعليقات على ذلك قال المحلل العسكري الصهيوني زئيف شيف: إن "رفائيل" واحدة من عدة شركات صهيونية تقوم بتزويد وصيانة المعدات العسكرية لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق، وأضاف: "إسرائيل تفضل التكتم على الأمر إلا أنها تقوم بذلك منذ أعوام، ليس فقط للجيش، بل لسلاح البحرية كذلك"، كما نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن المحلل العسكري روبين هيوز قوله: إن قضية استخدام جيش الاحتلال الأمريكي للمعدات الصهيونية في العراق "نقطة حساسة ويفضل الجانبان- المشتري والبائع- التزام الصمت حيالها".

 

ومن جهتها رفضت كل من وزارة الحرب الصهيونية ووزارة الدفاع الأمريكية التعليق على الأنباء الخاصة بتلك الصفقة بين الجانبَين.

 

وكانت وسائل الإعلام الصهيونية قد أشارت إلى وجود نشاط مكثَّف لرجال الأعمال الصهاينة داخل العراق، ويشار في هذا السياق إلى أن مجلس الأمن القومي الصهيوني قد أصدر الشهر الماضي تحذيرًا سريًّا من مخاطر السفر إلى العراق، لافتًا النظر إلى أن هذه الزيارات تعد كجُنحة جنائية بموجب القانون الصهيوني؛ حيث يمنع القانون الصهيوني رعايا الكيان من السفر إلى الدول العربية باستثناء مصر والأردن؛ لأنهما وقَّعتا على اتفاقيات سلام مع الكيان.

 

وكانت التدخلات الصهيونية في العراق قد بدأت منذ ما قبل الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م؛ حيث كانت بعض عناصر الجيش والمخابرات في الكيان تقوم بتدريب ميليشيات "البيشمرجة" الكردية من أجل المشاركة في دعم قوات الاحتلال الأمريكية ضد الجيش العراقي، وهو النشاط الذي لا يزال مستمرًّا للآن، كما قام الصهاينة بالاستيلاء على العديد من الآثار العراقية التي كانت محفوظةً في المتاحف المختلفة بالعراق بدعوى أنها تعود إلى فترة تواجد اليهود في العراق قديمًا.

 

وأرجع بعض المراقبين تدخل الصهاينة في الشئون العراقية واستيلاءَهم على الآثار العراقية إلى العُقَد الدفينة في الذهن الجمعي اليهودي بالرغبة في الانتقام من العراقيين الحاليين، باعتبارهم ورثةَ الحضارات التي قامت بأسْر اليهود في التاريخ القديم!!