بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

انتقدت الولايات المتحدة أوضاع حقوق الإنسان في العراق بسبب فرق الموت ذات الصلة بالحكومة العراقية وعمليات الخطف والتعذيب الممنهجة التي تتم بحق العرب السُّنَّة في بغداد وغيرها، وذلك في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم.

 

من جهةٍ أخرى وبينما يواجه مشكلةً جديدةً بعد إدانة لويس ليبي في قضية تسريب اسم عميلة المخابرات الأمريكية فاليري بلام قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير: إنَّ المؤتمر الدولي المزمَع عقدُه في العاصمة العراقيَّة بغداد يوم العاشر من مارس الحالي حول الأمن والمصالحة في العراق سوف يكون "اختبارًا لجدِّية إيران وسوريا" بشأن درجة استعدادهما للمساعدة في خفض حدَّة العنف هناك.

 

التقرير الأمريكي

 الصورة غير متاحة

جندي أمريكي يسوق مواطنًا عراقيًّا لمركز اعتقال

وفي صدد أوضاع حقوق الإنسان في العراق بعد الغزو الأمريكي لهذا البلد العربي المسلم في العام 2003م أُدْرِجَ العراق تحت بند أكثر الدِّول التي تُعاني من مشكلات في مجال حقوق الإنسان في تقرير العام 2006م الذي شَمِلَ أكثرَ من 190 دولةً، وذلك بالرغم من أنَّ الولايات المتحدة قد غَزَت العراق لـ"وقف الانتهاكات التي كان يرتكبها الرئيس السابق صدام حسين"، غير أنَّ تقرير الخارجية الأمريكية قال إنَّ تفاقُم العنف الطائفي والإرهاب قوَّض أيَّ تقدُّم في مجال حقوق الإنسان في العراق.

 

وذكر التقرير في هذا الصدد دورَ تنظيم القاعدة وأنصار النظام العراقي السابق في زعزعة الاستقرار في العراق، كما سلَّط التقريرُ الضوءَ أيضًا على دور ميليشيات الموت الشِّيعيَّة، وقوات الأمن الملحَقة ببعض الوزارات، التي هي "اسميًّا مواليةٌ للحكومة، وارتكبت عمليات تعذيب وغيرها من الانتهاكات"، وأضاف التقرير أنَّ "الميليشيات التي يُهيمن عليها الشيعة- والتي لها بعض الصلة بقوات الأمن العراقيَّة- استهدفت السُّنَّة في أنشطة فرق إعدام وخطف واسعة النطاق".

 

وبالرغم من عدم شعبية حرب العراق في الولايات المتحدة، إلا أنَّ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قد قرَّر زيادة عدد قوات الاحتلال الأمريكيَّة هناك بنحو 21 ألفًا و500 جندي، في محاولة لوضع حدٍّ للعنف في العراق وخاصةً في العاصمة بغداد.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن باري لوينكرون- مساعد وزيرة الخارجية الأمريكيَّة- قوله إنَّه "لا يوجد وجهٌ للمقارنة" بين الوضع في العراق حاليًا والوضع في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين؛ حيث "لم يكن هناك أيُّ أمل" لحدوث أيِّ تحسُّن، في مخالفةٍ واضحةٍ لما جاء في التقرير وتناقُضٍ مع حقيقة الأوضاع الراهنة في العراق؛ حيث لم يكن يسقط مئاتُ القتلى بصورة يوميَّة في شوارع العراق إبان حكم صدام حسين.

 

من جهته قال زهير جان محمد- مسئول إدارة الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية- إنَّ التقرير هذا العام كان أكثر صراحةً بشأن الانتهاكات في العراق مُقارنةً بأعوام سابقة، لكنه لم يُشِرْ بشكلٍ كافٍ إلى محنة اللاجئين العراقيين في الداخل والخارج.

 

بوش الصغير

 الصورة غير متاحة