بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أمر رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي بإجراء تحقيق عاجل في عملية اقتحام قوة عراقية مدعومة من قوات الاحتلال البريطاني لمقر وكالة المعلومات والتحقيقات المحلية الوطنية التابعة لوزارة الداخلية جنوب مدينة البصرة الواقعة جنوب العراق.
وشدد بيان صادر عن مكتب المالكي على ضرورة "معاقبة الذين قاموا بهذا العمل غير القانوني واللامسئول"، بينما أكد جيش الاحتلال البريطاني في بيان أن العملية التي تمت أمس الأحد 4/3/2007م جاءت بسبب وجود موقعين مشتبه فيهما، وأوضح أحد المتحدثين باسم الجيش أن 5 أشخاص تم اعتقالهم بتهمة التورط في "أنشطة إرهابية خطيرة تتضمن المشاركة في هجمات بعبوات ناسفة ضد المدنيين والقوات المتعددة الجنسيات في الموقع الأول".
وأضاف البيان أن استهداف المقر لم يكن عن عمد وإنما كان بعد توافر معلومات عن وجود أحد قادة فرق الموت داخل المقر قبل ساعات من تنفيذ العملية مما جعل من المتعذر توجيه تحذير مسبق للسلطات المختصة في البصرة بأن العملية سوف يتم تنفيذها.
وقد أدت العملية إلى إطلاق سراح 37 معتقلاً بينهم نساء وأطفال كانوا في مقر الوكالة وقد تعرضوا للتعذيب في عملية هي الثانية من نوعها التي تقوم بها قوات الاحتلال البريطاني ضد مقرات أمنية عراقية في البصرة حيث قامت قوات الاحتلال البريطانية في ديسمبر الماضي باقتحام مقر وحدة الجرائم الخطرة التابعة للشرطة بالبصرة وأطلقت الدبابات عليها القذائف خلال عملية مداهمة قال البريطانيون إنها جاءت لإنقاذ بعض السجناء الذين "كانوا سوف يتعرضون للقتل".
![]() |
|
الاحتلال يزعم تحقيق خطة أمن بغداد بعض النجاح |
ووسط ذلك التوتر الأمني استمرت التحضيرات لعقد مؤتمر إقليمي حول العراق في العاصمة العراقية بغداد 10 مارس الحالي بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وسوريا معًا لأول مرة منذ حوالي عامين، وفي هذا الإطار نفى السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده وجود أية مخططات لعقد لقاءات ثنائية أمريكية إيرانية خلال ذلك الاجتماع، وأضاف في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية "لم نقرر في هذه المرحلة أي شيء يتعلق بإجراء محادثات ثنائية لكن سنكون مستعدين لنلعب دورنا بصورة بناءة بأقصى قدر ممكن".
وذكر خليل زاده أن الإيرانيين أبدوا اهتمامًا بالحوار مع الأمريكيين حول العراق إلا أنه أشار إلى استمرار وجود بعض عوامل القلق بشأن أجزاء الأسلحة الإيرانية التي تم العثور عليها لدى بعض الجماعات المسلحة في العراق والتي نفت إيران أن تكون مسئولة عن وصولها إلى العراق.
ومن المقرر أن يلتقي ممثلون عن دول الجوار العراقي وهي- تركيا والسعودية وإيران وسوريا والأردن- ومصر وجامعة الدول العربية والدول الـ5 دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع في بغداد في 10 مارس الحالي لبحث إجراء مصالحة شاملة بين مختلف الاتجاهات والقوى الناشطة في العراق.
| |
