- (نيويورك تايمز): التحفظ على الأموال جزء من مخطط ضرب الجماعة
- طموح أوروبي للعمل في مصر والبلاد العربية بعد الفشل الأمريكي
إعداد- حسين التلاوي
العديد من الموضوعات المتعلقة بالشرق الأوسط شغلت اهتمام صحف العالم اليوم الخميس 1/3/2007م، وكان من بينها نظرات على المستقبل العام في مصر والعالم العربي، والحكم بالتحفُّظ على أموال أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب الإساءات العنصرية الصهيونية الجديدة ضد عرب فلسطين المحتلة.
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية نشرت تقريرًا تناول الحكم القضائي الصادر أمس بتأييد قرار النائب العام بالتحفُّظ على أموال عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ومن بينهم النائب الثاني لفضيلة المرشد العام للجماعة المهندس محمد خيرت الشاطر، وذكرت أن ذلك الحكم يأتي في إطار محاولات الدولة لتقويض الدعائم المالية للجماعة التي تُعتبر أبرز الجماعات السياسية المعارضة في مصر؛ حيث تتمتع بـ88 مقعدًا في مجلس الشعب.
وذكرت الجريدة أن الجماعة تتعرَّض منذ ديسمبر الماضي إلى حملات اعتقال شملت حوالي 300 من الإخوان، وأضافت أن تلك الحملة تأتي على خلفية الادِّعاءات الحكومية بأن لدى الجماعة جناحًا عسكريًّا، وهي المزاعم التي استغلت العرض الرياضي الذي قام به بعض طلاب الجماعة في الأزهر أثناء اعتصامهم بسبب منع إدارة الجامعة مشاركة مرشحيهم في انتخابات اتحاد طلاب الجامعة.
وبدأت الجريدة في نقل الأجواء التي جرت فيها المحاكمة؛ حيث أشارت إلى أن المعتقلين الـ29 احتجوا على الحكم بصورة قوية؛ حيث وصف المهندس الشاطر النظام بأنه قمعيٌّ واستبداديٌّ، إلى جانب تأكيد المعتقلين أن ما حدث سرقةٌ لأموال الإخوان، إلى جانب احتجاجات أهالي المعتقلين خارج قاعة المحكمة.
عبد المنعم عبد المقصود
ونقلت الجريدة عن محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود وصفَه الحكمَ بأنه "سياسي" و"غيرُ شرعي"، مؤكدًا أنه لن يؤثر على الاتجاه السلمي للجماعة، وأوضحت الجريدة أن السلطات المصرية أحالت أيضًا 40 إخوانيًّا من بينهم الشاطر إلى المحاكمة العسكرية ضمن الحملة التي تعانيها الجماعة في الفترة الحالية.

إخفاق أمريكي وأمل أوروبي
الـ(جارديان) البريطانية نشرت اليوم تقريرًا ميدانيًّا أعده من القاهرة جارتون آش، وقال إن الحالة السياسية المصرية والعربية شهدت إخفاقًا كبيرًا في المحاولات الأمريكية للتدخل فيها، وخاصةً المحاولات التي بذلتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس؛ الأمر الذي يُغري الأوروبيين بأن يحاولوا تحقيق ما فشل فيه الأمريكيون، وفي بداية التقرير يورِد الكاتب بعضًا من ملامح الحياة السياسية والعامة في مصر وفق مشاهدات شخصية، فماذا رأى الكاتب؟!
يقول الكاتب: إن في مصر العديد من المناطق التي تعيش فيها الأُسَر الفقيرة بصورة تجعل من الصعب ضمان مستقبل محدّد الملامح للجيل الجديد ويقدم شخصية الطفل أسامة دليلاً على ذلك، فيشير إلى أن أسامة يبلغ من العمر 3 أعوام ويعيش مثله مثل العديد من المصريين مع 4 أو 5 من أقربائه في غرفة واحدة؛ مما يطرح العديد من الأسئلة حول المصير الذي سيواجهه عندما يبلغ من العمر 20 عامًا، فهل سيجد الطعام الكافي؟! هل سيجد وظيفة؟! هل تدفعه ظروفه إلى الهجرة خارج البلاد ضمن واحدة من موجات الهجرة التي تنتهي على السواحل الإيطالية في الغالب لتقود المصريين إلى العيش في مجتمعات متطرفة يتزايد تعصبُ