بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعرب روبرت جيتس- وزير الدفاع الأمريكي- عن توقعاته باستمرار الوجود الأمريكي في العراق لـ"فترة طويلة"، ونفى في كلمةٍ له فجْرَ اليوم الأربعاء 28/2/2007م أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأمريكي رغبة بلاده في الاحتفاظ بقواعد عسكرية في العراق.
وقال جيتس: "أعتقد أنه من المرجَّح أن يكون لنا وجودٌ ما على مستوى منخفض بشدَّة على غرار وجودنا في كوريا الجنوبية وألمانيا وعدة أماكن أخرى حول العالم؛ حيث كنَّا في حرب لفترة طويلة من الزمن.. عددًا من السنين"، وأضاف: "من الواضح أننا ليست لدينا رغبة في أن تكون لنا قواعد دائمة في العراق".
![]() |
|
جورج بوش |
وبرَّر جيتس الرغبة في الوجود "طويل المدى" بأنه حتى إذا ساعدت خطة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لزيادة قوات الاحتلال الأمريكي في العراق في إخماد العنف هناك فإن القوات العراقية "ستظلُّ تحتاج مساعدةً عسكريةً أمريكيةً في مجالات الإمداد والتموين والاتصالات والاستخبارات والتدريب".
وللولايات المتحدة قواتٌ عسكريةٌ في كلٍّ من ألمانيا وكوريا الجنوبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، دون أن تكون هذه القوات متمركزةً في قواعد عسكرية، كما أن للجيش الأمريكي العديد من القواعد العسكرية في مناطق مختلفة من العالم، ومن بينها قاعدة في جزيرة أوكيناوا اليابانية وبعض القواعد في الدول العربية كقاعدة العُدَيْد في قطر.
فشل أمام العبوات الناسفة
وفيما يبدو أنه إقرارٌ بالفشل في مواجهة العبوات الناسفة في العراق طلبَ جيتس من لجنة المخصصات تقديم 2.4 مليار دولار لتمويل الأبحاث؛ لابتكار وسائل للتغلب على القنابل التي تُزرع على جانب الطريق، والتي تتسبَّب في إسقاط حوالي 70% من قتلى الاحتلال الأمريكي في العراق، والبالغ عددهم حتى مساء أمس 3160 قتيلاً منذ الغزو في مارس من العام 2003م.
وأضاف: "أحد أكثر الجوانب غير السارَّة لوظيفتي هو أن أذهب كل ليلة إلى المنزل وأكتب رسائل بخطِّ اليد إلى عائلات أولئك الذين يُقتلون في العمليات، خلف كلٍّ من تلك الرسائل توجد ورقةٌ تبلغني كيف تُوفُّوا وحوالي 70% منهم تُوفوا بهذه العبوات الناسفة بدائية الصنع".
وعبَّر جيتس عن شعوره بالإحباط لقدرة حركات المقاومة في العراق على تطوير تكنولوجياتها وقدرتها على التغلب على الإجراءات الأمريكية المضادَّة لهذه العبوات الناسفة، وقال: "الواقع هو أننا نواجه خصمًا خفيفَ الحركة وذكيًّا، وما إن نكتشف وسيلةً لمحاولة إحباط مساعيهم فإنهم يجدون تكنولوجيا جديدةً أو وسيلةً جديدةً لمواصلة أنشطتهم"!!
مشاركة أمريكية سورية إيرانية
وفي السياق السياسي أعلنت كوندوليزا رايس- وزيرة الخارجية الأمريكية- أن الولايات المتحدة ستشارك في مؤتمرَين بشأن العراق: أحدهما سيُعقَد ببغداد في مارس المقبل بمشاركة ممثلين عن سوريا وإيران لبحث كيفية تحقيق الاستقرار في العراق.
وأضافت رايس- في جلسة عقدتها لجنة المخصصات أيضًا- أن مؤتمر بغداد سيمهِّد لإقامة مؤتمر آخر على المستوى الوزاري، تُشارك فيه الولايات المتحدة، إلى جانب الدول المجاورة للعراق ومجموعة الثماني في أوائل أبريل المقبل، وقد أعلن الكونجرس عن إقامة مؤتمر دولي حول العراق، تشارك فيه الولايات المتحدة مع كل من سوريا وإيران؛ باعتباره "خطوةً نحو كسب الحرب دبلوماسيًّا".
وقالت رايس إن النجاح في العراق يتطلَّب دعمًا إيجابيًّا من ج
