بقلم: م. علي عبد الفتاح

هدف الإدارة الأمريكية في المنطقة العربية هدم الهوية الثقافية للشعوب العربية وتحويل منظومة القيم والأخلاق من الصبغة العربية والإسلامية إلى الصبغة الغربية، ثم يأتي بعد ذلك عولمة الدستور والقانون، وعولمة الثقافة والقيم والأخلاق، وعولمة الأمن، وإن كانت عولمة الأمن قد بدأت مبكرًا جدًّا، وقد بدأ برنامج الإدارة الأمريكية بقيادة جورج بوش الصغير مبعوث الصهيونية المسيحية في العراق بالإجراءات الآتية:

1) هدم المتاحف وسرقتها وحرق دور الكتب والتراث.

2) سرقة الآثار.

3) سرقة البنوك.

4) سرقة البترول لصالح الكبار.

5) بث قنوات إباحية وجنسية والتحريض على الفاحشة والفسوق.

6) اغتصاب الجنود الأمريكان عراقياتٍ.

7) تصدير النزعات الطائفية لإشعال نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد سنةً وشيعةً، والتي بدأت بما يُسمَّى (الدستور الجديد)- (تعديل الدستور)، ثم عمَّا قريبٍ سوف نسمع عن (الكونفيدرالية) وتقسيم العراق إلى ثلاث دول: سنة وشيعة وأكراد.

 

ثم المحاولة الثانية:

- في السودان باسم حقوق الإنسان في دارفور.

- وفي جنوب السودان؛ حيث تقسيم السودان إلى كونفيدرالية سودانية، تنقسم إلى جنوب السودان وشرق وغرب السودان، وخاصةً أنَّ السودان تتعدد فيه اللغات والنزعات العرقية.

 

المحاولة الثالثة:

السماح بدخول إثيوبيا الصومال واحتلال أراضيها لملاحقة المحاكم الشرعية؛ خوفًا من سيطرة المحاكم الشرعية على الصومال ونشْر الفكر ومنظومة الأخلاق الإسلامية؛ لأنَّ أمريكا لا تريد الإسلام السياسي أو الإسلام المقاوِم بأي حالٍ من الأحوال، وتظن أنَّ الآلة العسكرية قادرةٌ على حسم معارك الانتماء، لكنَّ السلاح لا يقتل فكرًا ولا يقتلع جذورًا.. السلاح لا يحقق إلا إرهابًا وإرهابًا مضادًّا.

 

الرابعة في فلسطين:

بعد ما تمَّ التوافق بين فتح وحماس في (اتفاق مكة) على التوحد لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني العليا، وتمَّ الاتفاق على تغيير كلمة (الالتزام) بالاتفاقيات السابقة التي وقَّعتها منظمة التحرير الفلسطينية إلى كلمة (احترام) الاتفاقيات السابقة ورحَّبت فرنسا بالاتفاق، وكذلك روسيا والنرويج وكثير من دول العالم، إلا أنَّ الآنسة (كوندي) رفضت الاتفاق؛ لأنها تريد:

 

- مزيدًا من الدماء على الأرض الفلسطينية.

- الاقتتال الداخلي بين أبناء الشعب الواحد.

- أن تتنازل حماس عن السلاح وعن المقاومة وعن الثوابت الفلسطينية.

- أن تعترف حماس بـ"إسرائيل".

- مصادرة حق الأجيال في المقاومة لتحرير جزء آخر من أرض فلسطين.

- فكّ البنية التحتية لكتائب عز الدين القسام لضمان أمن إسرائيل.

- أن تُنهيَ الإسلام المقاوِم في المنطقة.

 

لهذا أنشأت الإدارة الأمريكية (الرباعية العربية) على نسق الرباعية (الدولية) لتقول للدول التي رحَّبت باتفاق مكة إنَّ العرب غير موافقين، وتطلب منهم سحْب الدعم المادي والمعنوي.

 

حصارٌ هدفه في النهاية التنازل عن الثوابت الوطنية، عن الهوية والحضارة، عن قيمنا العربية والإسلامية، لكنَّ ذلك لن يكون بإذن الله.