الرياض- باريس- وكالات الأنباء
أدانت فرنسا بشدة مقتل 4 فرنسيين بالمملكة العربية السعودية أمس الإثنين 26/2/2007م، ووصفت باريس الهجوم الذي استهدفهم بـ"البغيض".
وقال بيانٌ صدَرَ عن الرئاسة الفرنسية إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قدَّم تعازيَه لأُسَرِ الضَّحايا، وأكد "ضرورة كشف ملابسات هذه المأساة واعتقال منفِّذيها ومحاكمتهم"، كما أدان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الهجومَ ووصفه بأنه "عملٌ مروِّع"، معربًا عن "عميق تعاطفه مع أصدقاء الضحايا وعائلاتهم".
وأشار بلازي- في مؤتمرٍ صحفي- إلى أن الضحايا هم مدرس بمدرسة ثانوية بالرياض وموظفان بشركة فرنسية خاصة، وأضاف أن القتلى كانوا ضمن مجموعة من "ثلاث عائلات كانت تتناول الغداء عندما تعرَّضوا لهجوم مسلَّح على الطريق بين المدينة المنورة وينبع".
على الجانب الآخر وفي المملكة قال عبد العزيز آل الشيخ- مفتي السعودية- إنَّه يجب على السعوديين أنْ يُدينوا هذا الهجوم، وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون السعودي أن كل المواطنين السعوديّين عليهم مسئولية التحذير من هذا النوع من الجرائم والتنديد بها.
وفي تفاصيل الواقعة فقد قُتل 4 فرنسيين في هجوم استهدفهم قرب منطقة مدائن صالح التاريخية الواقعة شمال غرب المملكة، وهو الهجوم الأول من نوعه الذي يتعرَّض له رعايا غربيون في المملكة منذ أكثر من عامَيْن، وقال بيانٌ لوزارة الداخلية السعودية إن عددًا من المسلَّحين قد أطلقوا النار على مجموعة من 9 فرنسيين بعد أن أوقفوا سيارتهم قرب المدينة المنورة.
وقال منصور التركي- المتحدث باسم الوزارة- إن جميع الضحايا من المقيمين ويعملون بالرياض، وكانوا في رحلة برية، مضيفًا أن المهاجمين لاذوا بالفرار بعد أن ظلُّوا يتعقَّبون الضحايا، وأشار إلى أن السيَّاح من المعتقد أن يكون عددهم 26 انقسموا إلى مجموعتين بعد أن قضوا ليلة في الصحراء قرب المدينة؛ حيث عاد البعض إلى الرياض، بينما بقي 9 فرنسيين لأن بعضهم كان مسلمًا، وكان يأمل أن يؤدي العمرة.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد اعتبرت في نوفمبر 2006م الماضي في نشرة توجيهية للرعايا الفرنسيين أن "الخطر الإرهابي ما زال كبيرًا في السعودية"، وقدمت سلسلةً من التعليمات الأمنية لرعاياها في المملكة.