إعداد: حسين التلاوي
انشغلت صحف العالم اليوم الإثنين 26/2/2007م، بمتابعة التحضيرات التي تقوم بها القوى المختلفة في الشرق الأوسط بغرض تنفيذ ضربات عسكرية أو التصدي لأية ضربات قد تتعرض لها من جانب قوى إقليمية ودولية إلا أن الملاحظ أن القاسم المشترك في تلك التحضيرات كان الكيان الصهيوني مما يجعله يستحق لقب "كيان الشر".
والبداية من الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية مع تقرير للمحرر ياكوف كاتز أشار فيه إلى أن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت أعطى تعليماته للجيش بالاستعداد للحرب مع سوريا على الرغم من تقليل مسئولي أجهزة المخابرات الصهيونية من احتمالات وقوع حرب بين سوريا والكيان خلال العام 2007م.
أضافت الجريدة أن اللقاء الذي تم بين قادة أجهزة المخابرات وأولمرت أمس قد انتهى إلى عدم وجود إمكانية وقوع حرب مع السوريين خلال العام الحالي؛ حيث أكد رئيس المخابرات العسكرية عاموس يالدين أن احتمالات وقوع حرب على غرار حربي 1973م و1967م ضعيفة، وقال إن سوريا لن تبادر بالحرب إلا أنه حذَّر من أن الرد السوري سيكون قاسيًّا في حالة تعرض سوريا لأي عملٍ عسكري صهيوني، وهو ما وافق عليه رئيس جهاز الموساد مائير داجان لكن التقرير يورد أيضًا تصريحات من جانب بعض المسئولين العسكريين الصهاينة ذكرت أن الحرب قد تنشب أيضًا بسبب أي تجدد للمواجهات بين حزب الله والكيان، لكن اللقاء شهد تأكيدًا من جانب رئيس المخابرات العسكرية عاموس يالدين على أن الكيان "محاط بالعديد من الممارسات السلبية وهو ما يزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط".
وقالت الجريدة أيضًا إن الخلاف ظهر خلال الاجتماع بين رئيس الموساد مائير داجان وعاموس حول جدية العروض السورية لإبرام اتفاق سلام مع الكيان دون توضيح لطبيعة الخلاف، ومن الذي يرى أن سوريا جادة في عروضها، ومن الذي يرفض تلك الرؤية، وعلى الرغم من ذلك فقد أصدر أولمرت أوامره بضرورة الاستعداد للحرب مع سوريا.
كما انتقل اللقاء إلى بحث الأوضاع الفلسطينية، وأكد المجتمعون- وبخاصة مسئولي جهاز الـ"شين بيت" (وكالة الأمن الصهيونية)- أن رئيس السلطة محمود عباس لن يستطيع أن يسيطر على حركات المقاومة مثل الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية حماس، كما اتهموا إيران بأنها تدعم حركات المقاومة في كلٍّ من لبنان والأراضي الفلسطينية، وأكد أولمرت في هذا السياق أيضًا أن إيران تجاوزت الحدود التي تعلن عنها فيما يتعلق ببرنامجها النووي، مشيرًا إلى أنها وصلت إلى حدودٍ "لا ترضى عنها إسرائيل"، كما أكد أطراف الاجتماع أن الجماعات الإسلامية تعتبر الكيان الصهيوني هدفًا لها؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تعرض الكيان لعمليات عدة، مشيرين إلى أنَّ احتمالات حدوث ذلك سوف تتزايد في حالة انسحاب الأمريكيين من العراق.
لخطط الأمريكية لضرب إيران
الـ(جارديان) البريطانية نشرت تحليلاً بقلم الكاتب إيان بلاك علق فيه على مقال الكاتب سيمور هيرش الذي نشرته مجلة الـ(نيويوركر) الأمريكية، وقال فيه إن هناك خططًا أمريكية من أجل ضرب إيران، فيقول بلاك إن مصداقية هيرش تؤكد أن ما كتبه كان صحيحًا على الرغم من إصرار الأمريكيين على أنهم يعطون الأولوية للجهود الدبلوماسية من أجل تسوية الخلافات مع الإيرانيين حول ملفهم النووي، وأشار بلاك إلى أن ذلك يعني أن المواجهة لا تزال إحدى الأوراق في أيدي أطراف الأزمة.
![]() |
|
ريتشارد تشيني |
وأضاف بلاك أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني بأن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" زادت من مصداقية الأنباء التي تتحدث عن توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، ويضيف الكاتب أن هناك نقطةً محوريةً دفعت السياسة الأمريكية إلى هذا الخيار، وهو أن الأمريكيين ينظرون إلى إيران على أنها المستفيد الوحيد من الإخفاق
