موسكو، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

طالب خالد مشعل رئيس- المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- المجتمعَ الدولي  بممارسة الضغوط على الكيان الصهيوني من أجل الاعترافِ بحقِّ الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة، مؤكدًا أن الجانب الصهيوني هو المسئول عن تأجيل بدء المباحثات الفلسطينية الصهيونية المباشرة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

 

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" عن مشعل- قبل وصوله شيريميتييفو بالعاصمة الروسية موسكو على رأس وفد حركة حماس- قوله: إنَّ اللقاء الأخير بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت لم يُسفر عن أية نتيجة؛ لأن "أولمرت لا يستطيع أن يقترح أي شيء جديد".

 

وأضاف مشعل أن هدف زيارة وفد حماس إلى موسكو يتمثل في مناقشة نتائج الاتفاق الذي توصلت إليه حركتا حماس وفتح في مكة المكرمة والتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والروسي؛ تمهيدًا لبدء التعاون بين المجتمع الدولي والحكومة الفلسطينية من أجل تهيئةِ مناخٍ سياسي يساعد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأكد مشعل أنَّ حركةَ حماس تشيد بموقف روسيا التي تدعو إلى رفع الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، ويقدرون موقفها فيما يتعلق بالتسوية في الشرق الأوسط.

 

ومن المقرر أن يلتقي مشعل مع عددٍ من المسئولين الروسيين في تلك الزيارة التي جاءت بدعوةٍ رسميةٍ روسيةٍ إلا أن الأنباء لم تشر إلى أن مشعل سوف يلتقي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

يُشار إلى أنَّ روسيا ترفض المشاركة في الحصار السياسي والمالي المفروض على الشعب الفلسطيني، وقد استقبلت رئيس المكتب السياسي لحماس في زيارةٍ تلت مباشرة فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير من العام 2005م، كما أعربت روسيا عن ضرورة إنهاء الحصار المفروض على الفلسطينيين بمجرد الإعلان عن حكومة الوحدة وفق اتفاق مكة المكرمة، وكذلك إنهاء المقاطعة السياسية لحركة حماس بالنظر إلى غياب المبرر لها في ظل الاتفاق الفلسطيني على أن تكون حماس جزءًا من الحكومة رغم الاعتراضات الدولية.

 

عباس في القاهرة

 

مبارك وعباس

وفي القاهرة، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن التفاوض مع الكيان الصهيوني سيكون على أساس حل الدولتين والاتفاقات المُوقَّعة بين الفلسطينيين والكيان والشرعية العربية.

 

وفي مؤتمرٍ صحفي بعد محادثات مع الرئيس حسني مبارك، قال عباس إن الفصائل المشاركة في الحكومة الفلسطينية القادمة ليست ملزمةً بموقف الحكومة، موضحًا أنَّ موقف الحكومة يلزم الوزراء المشاركين فيها فقط دون أن يكون ملزمًا للفصائل المشاركة فيها، وحول لقائه القادم مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت أكد عباس أن اللقاء سوف يُعقد في موعدٍ يتم تحديده لاحقًا.

 

وقال عباس إنه حصل على إشاراتٍ إيجابيةٍ حول تعامل المجتمع الدولي مع حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة، موضحًا أن تلك الإشارات كان مصدرها كلاًّ من فرنسا ومصر التي رفضت وضع أية شروط في التعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة.

 

وجاءت زيارة عباس إلى القاهرة في ختام جولة خارجية شملت الأردن وبريطانيا وألمانيا وفرنسا شهدت مواقف إيجابية، ولم تشهد تشددًا من جانب ألمانيا رئيسة الدورة الحالية من الاتحاد الأوروبي، أما بريطانيا فقد شددت على ضرورة موافقة الحكومة الفلسطينية القادمة على شروط اللجنة الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بالكيان وبالاتفاقات المُوقَّعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط المرفوضة من جانب العديد من الفصائل الفلسطينية.