مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
جدَّد اتحاد المحاكم الإسلامية دعوتَه إلى الحوار الداخلي الصومالي لتمهيد الطريق أمام "خروج الصومال من النفق المظلم" كما شدَّد على ضرورة خروج قوات الاحتلال الإثيوبية من البلاد مؤكدًا استمراره في إعطاء الأولوية للمقاومة.
وأضاف في بيان له: إن على الحكومة الانتقالية الصومالية "التوبة من العار والجريمة" الممثَّلة في التعامل مع الاحتلال الإثيوبي، كما حذَّر الاتحاد في بيانه من الفتنة والاقتتال الداخلي في الصومال مشدِّدًا على حرمة الدم المسلم.
يأتي ذلك فيما تواصلت عمليات الفرار الجماعي من العاصمة الصومالية مقديشو؛ بسبب حدَّة الاقتتال القائم في العاصمة بين المقاومة وقوات الاحتلال، إلى جانب عمليات التخريب التي تقوم بها بعض عناصر الميليشيات التابعة لأمراء الحرب استغلالاً لحالة الفراغ الأمني التي تسبَّب فيها خروج المحاكم الإسلامية من العاصمة ودخول قوات الاحتلال الإثيوبي مدعومةً من قوات الحكومة الانتقالية.
وفي هذا الإطار قال باسكال هوندت- مدير فرع الصومال في الصليب الأحمر-: إن أكثر من 430 شخصًا أغلبهم مدنيون أصيبوا في المواجهات منذ مطلع العام، دون أن يقدّم إحصاءاتٍ حول أعداد القتلى وسط ترجيحات بوصولهم إلى 50 شخصًا من بينهم 10 قُتلوا خلال اليومين الماضيين.
وقال إن القتال شهد تصاعدًا في الشهر الحالي، معتبرًا ذلك مؤشرًا على أن المحاكم بدأت في تنفيذ ما تعهَّدت به من "التصدِّي للهجوم الإثيوبي على طريقة المقاومة العراقية"، وأضاف أن المنظَّمة الدولية تشعر بالقلق "لمحنة المدنيين الذين يوجدون في مناطق تقع فيها اشتباكاتٌ"، داعيًا جميعَ الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي.
![]() |
|
تتعرض قوات الاحتلال الإثيوبية لضربات يومية من المقاومة الإسلامية |
وكانت المحاكم الإسلامية قد بدأت تنفيذَ عمليات مقاومة ضد قوات الاحتلال الإثيوبي بعدما خرجت المحاكم من العاصمة الصومالية إثْر دخول قوات الاحتلال الإثيوبية لها؛ رغبةً من المحاكم في تجنيب المواطنين الصوماليين الويلات التي كانت سوف تترتب على المواجهات التي كان وقوعها محققًا بين المحاكم والاحتلال الإثيوبي في حالة استمرار المحاكم في العاصمة.
وقد بدأت مقديشو تعاني من وقتها من الانفلات الأمني مجدَّدًا بعد فترة من الهدوء تحت حكم المحاكم استطاعت فيها فرضَ نوعٍ من النظام القضائي والإداري والأمني، مُنهيةً فترة عدم الاستقرار التي عاشتها الصومال كلها منذ انهيار حكم الرئيس الأسبق محمد سياد بري على يد أمراء الحرب في العام 1991م، وهو ما تبعه سيطرة أمراء الحرب على البلاد وتقسيمها بينهم لمناطق نفوذ، ولم ينتهِ وجودُهم إلا على يد المحاكم بعدما طردتهم من العاصمة، ثم سيطرت على مدينة جوهر الاستراتيجية التي كانت معقلاً لهم.
إلا أن دخول القوات الإثيوبية البلاد بدعوةٍ من الحكومة الانتقالية ودعمٍ من الولايات المتحدة وسيطرتهم على العاصمة.. أدَّى إلى عودة أمراء الحرب مجددًا، سواءٌ بصورة صريحة أو من خلال وزراء الحكومة الانتقالية الذين كان معظمهم من أمراء الحرب السابقين!!
