بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شهدت الأراضي العراقية وخاصةً العاصمة بغداد اليوم الأحد 25/2/2007م العديد من التفجيرات وأعمال العنف؛ مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، بالرغم من الخطة الأمنية التي تقوم قوات الاحتلال الأمريكي والقوات العراقية بتنفيذها في المدينة.
وفي أكبر تلك العمليات ذكرت وكالة (رويترز) أن أحد الأشخاص فجَّر نفسه أمام كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة المستنصرية في بغداد؛ مما أسفر عن مصرع 40 شخصًا وإصابة 34 آخرين، وذكرت شهود عيان أن المُهاجم حاول دخول الكلية إلا أن الحرس منعوه من ذلك، فقام بتفجير نفسه على البوابة.
وفي السياق نفسه أشارت الأنباء إلى أن سيارةً ملغومةً انفجرت في أحد الشوارع التجارية في حي الكرادة وسط بغداد دون أن يتضح ما إذا كان قد أسفر الانفجار عن سقوط ضحايا أم لا، إلا أن شهود العيان أكدوا أن المنطقة كانت مزدحمةً وقت وقوع الانفجار، كذلك سقطت بعض القذائف المورتر على حي أبو دشير جنوب بغداد.
وقد تضاربت الأنباء حول عدد الضحايا الانفجار؛ حيث ذكر مصدر في الشرطة أن 10 قُتِلوا في الهجوم، لكن وكالة (رويترز) نقلت عن مصدرَين آخرَين في الشرطة قالا إنه لم يُصَب أكثر من 3 أفراد في الهجوم.
كما قُتِلَ شخص وأصيب 4 آخرون في انفجار سيارة ملغومة في مكان قريب من السفارة الإيرانية في بغداد، وذكرت وكالات الأنباء أن مصادرَ في الشرطة رجَّحت ألا تكون البعثة الدبلوماسية الإيرانية هي الهدف من العملية، مشيرةً إلى أن مجمع السفارة لم يلحق به أية أضرار.
وتأتي تلك التفجيرات على الرغم من الخطة الأمنية التي تنفّذها قواتُ الاحتلال الأمريكية مدعومةً من القوات العراقية في بغداد منذ ما يزيد على الأسبوع، وهي الخطة التي يفترض فيها أن توقِفَ التردي الأمني في المدينة وتُعيد إليها الاستقرار، إلا أن العمليات الأمنية الأمريكية العراقية تبدو بلا فاعلية، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي يقول القائمون على الخطة الأمنية إنهم أوقعوها في صفوف المسلَّحين والمقاومة في العراق؛ حيث لا تزال عمليات استهداف جنود الاحتلال ومروحياتهم قائمةً.
ولم تقتصر العمليات على العاصمة بغداد؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن قنبلةً انفجرت على جانب أحد الطرق في مدينة كركوك (الواقعة على بُعد 250 كيلو مترًا شمال بغداد)؛ مما أسفر عن إصابة 3 بجروح خطيرة كما أعلنت الشرطة اليوم أن عددًا من المسلحين اغتالوا إبراهيم حمدان العضو البارز في حزب البعث المنحلّ بعد اقتحام منزله في مدينة الموصل على بُعد 390 كيلو مترًا شمال بغداد.
وأعلنت مصادر بالشرطة العراقية اليوم أن حصيلة الانفجار الذي وقع أمس السبت قرب أحد المساجد في قرية الكولي كامب غرب بغداد بالقرب من منطقة الحبانية بلغت 45 قتيلاً بينهم 17 من النساء و5 من الأطفال إلى جانب 110 جرحى، مشيرةً إلى أن الانفجار كان بسبب سيارة مفخخة، وقد أدى الانفجار إلى إلحاق أضرار بإحدى المدارس القريبة.
وكان الانفجار قد وقع قرب أحد المساجد وعلى مقربة أيضًا من مركز للشرطة، إلا أن ترجيحات الاحتلال الأمريكي تشير إلى أن العملية استهدفت المسجد؛ بسبب انتقاد إمامه تنظيمَ قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في وقت سابق، إلا أن تلك الأنباء تظلُّ محلَّ شكٍّ، بالنظر إلى أنها قد تكون محاولةً من جانب الاحتلال للتغطية على الفاعل الحقيقي للعملية، الذي قد يكون أحد التنظيمات الشيعية الطائفية.