- الصهاينة يطلبون ممرًّا جويًّا في العراق لضرب إيران
- تحليل أمريكي: "ثقتنا" هي معيار رسم السياسة الدولية
إعداد: حسين التلاوي
التقارير التي تحدثت عن إمكانية توجيه ضربة أمريكية لإيران شغلت حيزًا كبيرًا في الصحف الصادرة اليوم السبت إلى جانب بعض الموضوعات المتعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
(ديلي تليجراف) البريطانية أكدت أنَّ حاملةَ الطائرات الأمريكية "دوايت أيزنهاور" الموجودة في الخليج العربي سوف تقوم بدورٍ كبيرٍ في أية مواجهة تقع بين الولايات المتحدة وإيران بسبب ما أسمته الجريدة "التهديد الإيراني المتنامي"، وأشارت إلى أنَّ ذلك التهديد أدَّى إلى تصاعد احتمالات وقوع الحرب الثالثة خلال 10 سنوات في الخليج العربي، وتقول الجريدة: إنَّ وجود حاملة الطائرات وكل ما يصاحبها من مدمرات وقطع عسكرية بحرية أخرى يوضح أنَّ هناك نيةً أمريكية للحرب للدخول في مواجهة عسكرية مع إيران بالنظر إلى أن الأمريكيين لم يحشدوا كل قوة النيران تلك منذ نهاية حرب العراق في العام 2003م؛ حيث حضرت إلى الخليج أيضًا حاملة الطائرة جون ستينيز والتي تُدار بالطاقة النووية.
وتنقل الجريدة عن الضابط دان كلويد قائد حاملة الطائرات قوله إن الوضع يشبه التوتر الذي كان قائمًا أيام الحرب الباردة بين الغرب والاتحاد السوفيتي السابق، وأضاف أنه في السابق كانت هناك حاملتا طائرات في البحر المتوسط لمواجهة تبعات الحرب الباردة، أما الآن فإنَّ الأمريكيين يحاولون التكيف مع الوضع الراهن، في إشارةٍ إلى انتقال مسرح المواجهات المحتملة إلى الخليج العربي، وأشار إلى أن تواجد حاملتي الطائرات يهدف إلى مواجهة "خطر المحاولات الإيرانية لامتلاك السلاح النووي"، موضحًا أنَّ حاملة الطائرات "أيزنهاور" مؤهلة لـ"سحق كل ما يهدد الأمن العالمي".
كذلك قال القائد العسكري الأمريكي: إنَّ الوجود في الخليج العربي يعني إيضاح أننا متواجدون في المناطق التي نتقاسم مع قيادتها الأهداف المشتركة أو المناطق التي نشعر أنها تمثل تهديدًا لنا، في إشارةٍ إلى دول الخليج الحليفة وإيران التي يعتبرها الغرب تهديدًا له، وأوضحت الجريدة أن حاملة الطائرات لا تعمل فقط من أجل أمن الخليج، ولكنها ساهمت أيضًا في توجيه ضربات لاتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، قالت: إنَّ الهدفَ الرئيسي منها هو تأمين مرور النفط، مشيرةً إلى أن منطقة الخليج العربي تنتج 20% من الإنتاج النفطي العالمي.
الجريدة نشرت تقريرًا آخر صب في نفس الاتجاه وإن كان اتخذ مسارًا آخر، وهو إمكانية توجيه الكيان الصهيوني ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، وقالت الجريدة إن الصهاينة يجرون مفاوضات مع الإدارة الأمريكية من أجل السماح لهم باستخدام الأجواء العراقية كجزءٍ من خطة صهيونية لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، وأضافت الجريدة أنه لكي يقوم الصهاينة بتوجيه "ضربة استئصالية" للمنشآت النووية في إيران يجب أن تمر الطائرات الصهيونية فوق الأجواء العراقية، وبالتالي يجب عليهم أن يحصلوا على تصريحٍ من الأمريكيين.
ونقلت عن أحد المسئولين العسكريين الصهاينة قوله إن المفاوضات جارية حاليًا بين الجانبين من أجل إقناع الأمريكيين بتوفير "ممر جوي" إذا اتخذت الحكومة الصهيونية قرارًا بتوجيه ضربة لـ"منع إيران من امتلاك القنبلة النووية"، وأضاف المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنَّ الكيان يخطط لكل الاحتمالاتِ الممكن حدوثها، ويناقش كل النقاط الخاصة بكيفية التصدي لها، ومن بين تلك النقاط هو المرور في الأجواء التي تتحكم فيها الولايات المتحدة؛ حيث يتطلب ذلك ترخيصًا لمنع قيام الطائرات الأمريكية والصهيونية من ضرب بعضها البعض.
وتؤكد الجريدة أن تلك التحضيرات الصهيونية تسارعت منذ مطلع العام الحالي بعدما نقل جهاز الموساد الصهيوني (المخابرات) معلومات إلى القيادة السياسية الصهيونية بأن إيران سوف تكون قادرةً على حيازة المواد التي تمكنها من صناعة الرؤوس النووية بحلول العام 2009م بعد الوضع في الاعتبار السرعة التي يتقدم بها البرنامج النووي الإيراني حاليًا، وتشير الجريدة إلى