مقديشو، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

كثَّفت المقاومة الصومالية من هجماتها ضد الاحتلال الإثيوبي؛ حيث أشارت الأنباء إلى أنَّ اشتباكاتٍ عنيفة وقعت بين عناصر من المقاومة الصومالية وقوات الاحتلال بعد عملية استهدفت قاعدة للقوات الإثيوبية في مبنى قديم لوزارة الدفاع الصومالية شمال العاصمة مقديشو.

 

وذكرت وكالات الأنباء أن قوات الاحتلال الإثيوبية ردت على هجوم عناصر المقاومة الذي وقع أمس الجمعة 23/2/2007م بإطلاق النيران بكثافةٍ مستخدمةً الدبابات والمدفعية الثقيلة والأسلحة المضادة للطائرات؛ الأمر الذي أدَّى إلى وقوع انفجارات عنيفة في شوارع العاصمة، وقد امتدت المواجهات إلى بعض الأحياء المجاورة لموقع الاشتباكات، ومن بينها حيا بار أوبه وجوبتا المجاوران، وسقط خلال تلك الاشتباكات التي استمرت حوالي 20 دقيقةً 8 قتلى و15 مصابًا.

 

وتأتي تلك المواجهات في إطار عمليات المقاومة الصومالية التي يقودها بالأساس اتحاد المحاكم الإسلامية ضد قوات الاحتلال الإثيوبي والتي أسهمت بشكلٍ بارز في بدء الاحتلال الانسحاب الجزئي من الأراضي الصومالية، والتي دخلها أواخر العام الماضي بموافقةٍ مع الحكومة الانتقالية في الصومال، وبدعمٍ من الولايات المتحدة للقضاء على المحاكم التي انسحبت من المناطق التي كانت تسيطر عليها في الصومال؛ تجنيبًا للمواطنين الخسائر التي كانت ستلحق بهم بسبب المعارك المفترضة بين المحاكم والاحتلال، وبدأت في خوض طريق المقاومة ضد الاحتلال.

 

كما تجيء هذه الاشتباكات بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1744 يوم الثلاثاء الماضي، والذي أجاز نشر الاتحاد الأفريقي لقوات حفظ سلام في الصومال لمدة 6 أشهر وهو القرار الذي وافقت عليه الحكومة الانتقالية، وإن كانت اعتبرته "تحصيل حاصل" لكون الاتحاد الأفريقي قد بدأ ترتيباته لنشر تلك القوات قبل صدور القرار الدولي.

 

 عبد الله يوسف

 

ويواجه نشر تلك القوات العديد من العقبات، ومن بينها رفض المحاكم الإسلامية والعديد من شرائح المجتمع الصومالي لتلك الخطوة باعتبار تلك القوات احتلالاً جديدًا للبلاد إلى جانب عجز الاتحاد الأفريقي عن توفير العدد اللازم من القوات؛ حيث اقتصر نجاحه حتى الآن على الحصول على وعود بنشر 4 آلاف جندي، بينما المطلوب نشر 7800 جندي.

 

وفي تطورٍ كبيرٍ يدل على نجاح المقاومة، أعلن رئيس الحكومة الانتقالية في الصومال عبد الله يوسف أحمد استعداده للحوار مع مَن سمَّاهم "المعتدلين" في المحاكم الإسلامية وإشراكهم في العملية السياسية، وقال في كلمةٍ له أمس أمام معهد "شاتام" للأبحاث بلندن إنَّ "الشرط الوحيد الذي نضعه لأي أحد مهتم بالتعامل معنا هو وقف القتال والتخلي عن العنف والبرهنة على التزام بالسلام واحترام القانون".

 

ويعتبر ذلك أول إشارة من جانب الحكومة الانتقالية في الصومال على إمكانية مشاركة المحاكم الإسلامية في الحياة السياسية الصومالية على الرغم من سابق تعهُّد الرئيس الانتقالي بعدم مشاركة المحاكم في عملية المصالحة السياسية الصومالية.

 

 الصورة غير متاحة

أحد جنود الحكومة الانتقالية بالصومال صريعًا بعد اشتباكات بمقدشو

وكانت الخطاب السياسي للحكومة الانتقالية قد تحوَّل من تأكي