بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
قلَّلت الولايات المتحدة من شأن تأثير القرار البريطاني بخفض عدد القوات البريطانية المنتشرة في جنوب العراق على التحالف الذي تقوده واشنطن هناك، واعتبرت ذلك "مؤشرًا إيجابيًّا" في خصوص الأوضاع في العراق، وسط توجُّهاتٍ من جانب الدانمارك وليتوانيا للانسحاب من العراق بحلول شهر أغسطس المقبل، على صعيدٍ آخر اعترف جيش الاحتلال الأمريكي في العراق بنجاح المقاومة في إسقاط مروحيَّة جديدة هي الثامنة في غضون الأسابيع الأربعة الماضية.
انسحاب جماعي
وبعد أن أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الأربعاء 21/2/2007م سحْبَ نحو ربع قواته في العراق خلال الأشهر القادمة أعلنت كلٌّ من الدانمارك (ولديها 470 جنديًّا) وليتوانيا (لديها 53 جنديًّا) عن سحْبِ قواتهما بحلول شهر أغسطس القادم.
وفي ردود الفعل الأمريكية على هذا الحدث قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس- في مؤتمرٍ صحفيٍّ مُشترك مع نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين-: إن التحالف ما يزال متماسكًا، وإن البريطانيين سيُبْقُون على آلاف من جنودهم في جنوب العراق، وأشارت رايس إلى أن البريطانيين نفَّذوا الخطة الموضوعة للبلد بأكمله، وهي إتاحة القدرة لنقل المسئوليات الأمنية إلى العراقيين وفق ما تسمح به الظروف.
![]() |
|
ريتشارد تشيني |
من جانبه وصف نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني الخطوةَ البريطانية بأنها مؤشرٌ على أن "الأمور تسير على ما يرام" في العراق، وذلك في تصريحاتٍ له من اليابان التي يزورها حاليًا، وهو ذات الموقف تقريبًا الذي صدر عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن والبيت الأبيض في واشنطن؛ حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندرو إن بلير أبلغ بوش الصغير بنيته البدء بسحب القوات البريطانية المنتشرة في العراق، وأوضح جوندرو أن الرئيس الأمريكي يرى في عزم بلير على سحب القوات البريطانية تدريجيًّا من العراق "مؤشرًا على النجاح، وعلى الاحتمالات الممكنة بعد مساعدتنا العراقيين في التعامُل مع العنف الطائفي في بغداد".
وجاء رد الفعل الأمريكي بعدما أعلن بلير أمام مجلس العموم البريطاني عن تخفيض عدد القوات البريطانية المنتشرة في العراق من 7100 إلى 5500 جندي خلال الأشهر القادمة، وأوضح أن القوات البريطانية المتبقية ستستمر في إعطاء الدعم والتدريب للقوات العراقية من قواعد تمركزها في قاعدة البصرة الجوية، ووعد بلير بنقل المزيد من المسئولية الأمنية إلى العراقيين، لكنه أكد أن "الوجود العسكري البريطاني في العراق سيستمر في عام 2008م ما دام الأمر يستدعي ذلك وما دامت هناك مهمة يتعيَّن إنجازها".
![]() |
|
القتلى في صفوف البريطانيين دفعت بلير إلى تقليل قواته بالعراق |
أمَّا وزير الدفاع البريطاني ديس براون فقد قال في تصريح لشبكة (سكاي نيوز): انسحاب 1600 جندي بريطاني من العراق سيتم في أبريل أو في مايو القادمَين.
وقد تزامن إعلان بلير عن ذلك مع إعلان رئيس الوزراء الدانماركي أندرياس فوج راسموسين سحْبَ ج

