بغداد، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
من المقرر أن يعلن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير اليوم الأربعاء 21/2/2007م أمام مجلس العموم البريطاني خطتَه لسحب قوات الاحتلال البريطانية من العراق، والبالغ عددها 7100 جندي.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه من المتوقَّع أن يتم سحب 1500 جندي بريطاني خلال الأشهر القادمة، على أن يرتفع العدد إلى 3 آلاف جندي بنهاية العام 2007م ونقلت عن مسئولين بريطانيين قولهم إن الخطط التي تحدثت عن انسحاب كامل للقوات البريطانية من العراق "لا تعبِّر بدقة عن الموقف حاليًا".
وكانت بعض التقارير الصحفية البريطانية قد أوضحت اليوم بعض تفاصيل الخطة البريطانية فقالت الـ(صن) إن بلير سيعلن عن سحب أول كتيبة مؤلفة من 1500 جندي من العراق إلى بريطانيا خلال أسابيع، على أن تلحق بها كتيبةٌ أخرى مماثلة قبل 25 ديسمبر من العام الحالي، فيما نقلت الـ(جارديان) عن بعض المسئولين العسكريين البريطانيين- الذين لم يكشفوا عن هويتهم- قولهم: إن بلادهم سوف تسحب جميع قواتها من العراق مع نهاية العام 2008م؛ حيث لن يبقى هناك سوى بعض المدرَّبين العسكريين، بينما سيواصل الجنود البريطانيون حتى ذلك الوقت المشاركة في بعض العمليات جنوب العراق من خلال تقديم الدعم فقط.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان توني بلير أن عملية نقل مسئولية الأمن في محافظة البصرة جنوب العراق للسلطات العراقية- والتي أطلق عليها اسم عملية "السندباد"- قد اكتملت، واصفًا إياها بـ"الناجحة"، وذكر بيان لجيش الاحتلال البريطاني أن "فرقة الجيش العراقي المتمركزة في البصرة لم تعُد تعمل تحت قيادة التحالف، وهي الآن- وللمرة الأولى- تتلقَّى أوامرَها مباشرةً من مركز قيادة عراقي في بغداد"، وأضاف البيان أن "هذا التحول هو خطوة مهمة نحو تولي القوات العراقية مسئولية الأمن في المدينة".
وكان بلير قد قال إنه سيُطلع البرلمان على آخر التطورات المتعلقة بالمهمة البريطانية في العراق في نهاية عملية "السندباد"، وأضاف في تصريحات الأحد الماضي "صحيح تمامًا كما قلنا منذ شهور أن العراقيين أصبحوا أكثر قدرةً في البصرة على تولِّي قيادة أمنهم، وسوف نخفض عدد قواتنا".
الموقف الأمريكي
وفي التعليق الأمريكي على الخطوة التي سيعلنها بلير قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جوردون جوندرو: إن بلير أبلغ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بنيته البدءَ في سحب الجنود البريطانيين من العراق، وأضاف أن بوش وبلير بحثا الأمر في اتصال هاتفي هذا الصباح، مضيفًا: "نعتبر هذا الأمر نجاحًا وإشارةَ تقدُّم على الأرض، ونأمل أن تعود قواتنا في أقرب وقت"، لكنه زعم أن بقاء جنود الاحتلال الأمريكي في العراق ضروري؛ بدعوى "مساعدة العراقيين على فرض الاستقرار في بلادهم".
يشار إلى أن لبريطانيا 7100 جندي يعملون في الجنوب العراقي، وهو ما يجعلها ثاني أكبر قوة عسكرية في البلاد بعد الولايات المتحدة، وينتشر القسم الأكبر من الجنود البريطانيين حول مدينة البصرة وقتل 132 جنديًّا بريطانيًّا منذ غزو العراق في مارس من العام 2003م، وقد قامت قوات الاحتلال البريطاني بتسليم السيطرة للسلطات العراقية في عدد من المناطق الجنوبية، ومن بينها المثنى.
ولا يعتبر ذلك أول انسحاب تقوم به قوات الاحتلال الأجنبية التي غزت العراق؛ حيث قام رئيس الحكومة الأسباني خوسيه أنطونيو ثاباتيرو بسحب قوات بلاده من العراق وفاءً بوعد انتخابي أطلقه، وهو نفس ما فعله رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي بعدما فاز برئاسة الحكومة في الصيف الماضي.
| |