بغداد- شبكة الإنترنت- محمد هاني
حمَّلت مها الخطيب- الناشطة بمركز بابل لحقوق الإنسان بالعراق- المرجعيةَ الحاكمةَ للعراق مسئوليةَ اغتصاب العراقية صابرين الجنابي على يد جنود الحكومة العراقية التي وصفتها بالعميلة والقذِرة، واتهمت حكومة المالكي بأنها تقف وراء ما يحدث من انتهاكات للمرأة العراقية، فضلاً عن دورها في تدمير العراق وتقسيمه وتقتيل شعبه وانتهاك أعراض نسائه وفتياته.
وقالت لـ(إخوان أون لاين)- عبر شبكة الإنترنت-: إن العراق يمتلئ بشهادات لسجينات عراقيات في سجون مختلفة عن تفاصيل اعتداءات جنسية تعرضْن لها؛ مما دفع واحدةً منهن للانتحار هربًا من عارِ "الاغتصاب"، فيما لقيت أخريات حتفهن قتلاً بواسطة أقاربهن بعد أن خرجْن من السجن بأجنَّة في أرحامهن نتاج اعتداءات متكررة، كما روت أخرى تعرُّضَ زميلتِها لاعتداءات من قِبَل الشرطة العراقية تحت بصر الأمريكيين بلغت 17 مرةً في يوم واحد لتدخل في إغماءة لمدة 48 ساعة.
وأكدت صعوبة توثيق الشهادات بسبب رفض السجينات وأقربائهن أي تعاطٍ مع وسائل الإعلام حتى بأسماء مستعارة، وتقول: "تجسد المرأة مفهوم الشرف في مجتمعنا العشائري، وهي تفضل الموت غسلاً للعار على أن تُلوث سمعة الأسرة والعائلة والعشيرة".
وأضافت: أن السجينات "يتجنبْن البَوح بتعرضهن شخصيًّا للتحرش الجنسي أو الاغتصاب لأسباب تتعلق بقيم المجتمع الشرقي"، وتقول: "السجَّانون يستخدمون النساء كموضع للتعذيب وكأداة لتعذيب الرجال!!".
وأوضحت أن النساء والفتيات العراقيات يعشْن بخوف ورعب جرَّاء العنف الدائر في العراق، مؤكدةً أن هناك الكثير من الصور وأشرطة الفيديو تُبين الأعمال الشنيعة واغتصاب النساء والأطفال.
وأشارت إلى أن الإحصائيات الأخيرة لبعض المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية تؤكد وجود ما يزيد عن 400 فتاة وسيدة عراقية و600 طفل عراقي معتقلين في سجون الاحتلال، وأن ما ذكر في هذه التقارير ليس بالعدد الصحيح، وأن العدد يفوق ذلك بكثير، موضحةً أن 52% من نساء العراق تهددهن الجريمة والاحتلال ونسبة 85% من نساء المحافظات الشمالية السليمانية ودهوك وأربيل والمحافظات الجنوبية لن يتعرضن لمثل ما تعرضن له نساء السنة، وأكدت أن عمليات الاغتصاب داخل السجون العراقية وخارجها تسير بشكل منهجي منظَّم، وفق رؤية الاحتلال وعملائه من الشرطة والميليشيات الحاكمة.
وناشدت الخطيب كافة المنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان على المستوى الدولي التدخلَ الفوريَّ لرصد حالات الانتهاكات التي تتعرَّض لها المرأة العراقية، مشدِّدةً على أن أعراض العراقيات في رقاب كافة الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية، وأكدت أن العراق لن يهدأ ويستقر إلا بعد زوال الاحتلال وعملائه.