بغداد- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

بعد تفاعُل القضيَّة على صعيد الرأي العام العراقي والعالمي قرَّر الدكتور جواد نوري المالكي- رئيس الوزراء العراقي- تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ما تعرضت له المواطِنة العراقية صابرين الجنابي على أيدي قواتٍ عراقية رسميَّة تابعة لقوات الأمن الداخلي وحفظ النظام باغتصابها، وقال بيان صدر عن مكتب المالكي إنه "أمر بإنزال أقسى العقوبات بحق جميع المتورِّطين في هذا الحادث".

 

من جهةٍ أخرى تصاعدت حدَّة الهجمات ضد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق؛ حيث تعرَّضت قاعدة عسكرية أمريكية لهجومٍ منظم من جانب المقاومة؛ مما أسفر عن مصرع جنديين أمريكيين اثنين؛ ليصل بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق في غضون الأيام الثلاثة الماضية إلى 9، بينما لم تفلح حملة بغداد الأمنية الجديدة إلى الآن في القضاء على ظاهرة التفجيرات في العاصمة؛ حيث سقط 5 قتلى في تفجير شاحنة شمال بغداد صباح اليوم الثلاثاء 20/2/2007م.

 

جريمة اغتصاب "رسمية"

أولاً وفيما يتعلق بقضية المواطنة الجنابي استنكرت هيئة علماء المسلمين السُّنة في العراق بشدة هذه الجريمة، وقالت في بيان لها إن العراقيين يتعرَّضون "لإبادة أخلاقية" على يد القوات الحكومية، وإن "العراق لن يذوقَ طعم الحياة الحرة الكريمة ما لم يتخلص من الاحتلال وعملائه".

 

من جانبه قال ديوان الوقف السُّنِّي برئاسة أحمد عبد الغفور السامرائي في بيانٍ نقلته قناة (الجزيرة) الإخبارية: إن قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية ارتكبت جريمةً بشعةً باغتصاب هذه السيدة، وأضاف البيان: "هذا دليل على فشل الخطة الأمنية التي ينبغي لها أن تؤمِّن حرائرنا قبل الرجال، فإذا هي تُظهِر لنا من تبعات هذه الخطة انتهاك الأعراض"، ودعا البيان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق فوري في هذه الجريمة.

 

وكانت صابرين الجنابي قد ذكرت لـ(الجزيرة) أنها اغتُصِبَت عدة مرات بعد أن تم اختطافها أثناء مداهمة قوات حفظ النظام منزلَها في حي العامل بجنوب غرب بغداد، وقالت إن أحد عناصر قوات حفظ النظام قام بتصويرها وهدَّدها بالقتل إن هي تحدثت عن عملية الاغتصاب، وإن ضابطًا آخر ضربها واغتصبها بعد أن عُرضت على قاضي التحقيق، وتحدثت الجنابي- وهي تغالب دموعها- عن عدم استجابة أي أحد لصرخاتها وتوسُّلاتها، وذكرت أن أحدهم راودها عن نفسها كي يطلق سراحها.

 

ويأتي هذا الحادث ضمن مسلسل جرائم قتل وتعذيب واغتصاب عراقيين وعراقيات تورَّط فيها جنودٌ أمريكيون وبريطانيون، كان أبرزها فضيحة سجن أبو غريب ببغداد؛ وكان أبرز هذه الجرائم قد وقع في مارس 2006م عندما اغتصَب جنودٌ أمريكيون الفتاة العراقية عبير قاسم حمزة الجنابي (14 عامًا) ثم قتلوها بوحشية مع أفراد أسرتها في المحمودية جنوب بغداد، وكشفت تحقيقات الادِّعاء العسكري الأمريكي في هذا الحادث أن الجنود شاهدوا الفتاةَ وتآمَروا على اقتحام منزلها واغتصابها، وحاولوا إخفاءَ الجريمة بحرق جثَّتها والزعم بأن والديها وشقيقتها ذات الستة أعوام قُتلوا برصاص مسلَّحين.

 

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر في الشرطة العراقية أن شاحنةً قد انفجرت قرب مطعم في بلدة التاجي الواقعة إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد اليوم الثلاثاء؛ مما أسفر عن سقوط 5 قتلى وإصابة 75 بجراح، وأضافت أن الانفجار الذي وقع في البلدة الواقعة على بُعد 20 كيلو مترًا من العاصمة يبدو أنه هجومٌ بقنبلة ولكنها تحقِّق أيضًا فيما إذا كان مجرد حادث عارض؛ حيث كانت الشرطة قد ذكرت في بادئ الأمر أن الشاحنة كانت تحمل الغاز الطبيعي المسال ثم عادت وصرَّحت فيما بعد أنها كانت تحمل الكلور.

 

 الصورة غير متاحة