مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلنت بوروندي أنها سوف ترسل 1700 جندي للمشاركة في قوات حفظ السلام الأفريقية المقرَّر إرسالها للصومال؛ لكي تحلَّ محلَّ قوات الاحتلال الإثيوبية التي دخلت إلى البلاد بدعوة من الحكومة الانتقالية المؤقتة في الصومال ودعم أمريكي.
ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم الجيش البوروندي الكولونيل أدولف مانيراكيزا أمس الأحد 18/2/2007م قوله: "ستقدم بوروندي 1700 جندي، ومن المتوقَّع أن تغادر العناصر الأولى في الأسبوع القادم" وأضاف أنه سيتم إرسال 80 ضابطًا إضافيًّا من الجيش أيضًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي "استجابةً لطلب الاتحاد الأفريقي الذي طلب من الدول الأفريقية إمداده بالجنود لمساعدة الصومال للوصول إلى السلام".
وكانت أوغندا قد أعلنت أن طلائع قواتها سوف تصل إلى الصومال خلال الأيام القليلة القادمة وتضمّ القوة الأوغندية 1500 جندي من إجمالي 4 آلاف فرد فقط تمكَّنت دول الاتحاد الأفريقي من تجميعها، وهو ما يوازي فقط نصف عدد القوات المفترض إرسالها إلى الصومال والمقدَّر عددها بـ7800 فرد، ومن المقرَّر أن تبقى القوات الأفريقية لمدة 6 أشهر تتلوها قواتُ حفظ سلام دولية لتحلَّ محلَّ قوات الاحتلال الإثيوبي.
وتخشى الدول الأفريقية إرسال قواتها للصومال؛ بسبب رفض اتحاد المحاكم الإسلامية وشرائح كبيرة من المجتمع الصومالي وجودَ قوات حفظ السلام وتعهدهم بمواجهة تلك القوات؛ باعتبارها قوات احتلال تضم أفرادًا من دول ذات أطماع في الأراضي الصومالية ومن بينها كينيا، وقد أدى ذلك إلى ألا يتعهَّد عدد كبير من الدول بإرسال قوات للصومال، إلى جانب عدم وفاء الدول القليلة التي تعهدت بالمشاركة بوعودها.
وفي هذه الأثناء تواصلت الاضطرابات في العاصمة الصومالية مقديشو؛ حيث أشار شهود عيان إلى أن 4 أشخاص قد قتلوا عندما انفجرت سيارة أمس شمال المدينة قرب استاد كرة القدم؛ حيث يتجمع مئاتٌ من النازحين من ديارهم فرارًا من الاضطرابات التي بدأت تشتعل في العاصمة على يدِ أمراء الحرب الذين دخلوا المدينة بعد خروج قوات المحاكم الإسلامية منها.
وفي سياق متصل فتح عددٌ من المسلَّحين- يستقلون إحدى الشاحنات- النارَ على سيارة تقل جنودًا تابعين للحكومة الانتقالية بالصومال؛ مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرَين، وأكد شهود عيان مقتل الجندي، إلا أن قوات الشرطة الصومالية لم تؤكد وقوع العملية.
وتنشط في الصومال حاليًا حركاتُ مقاومةٍ، في مقدمتها اتحاد المحاكم الإسلامية، التي تعهَّدت بمقاتلة قوات الاحتلال الإثيوبية وطردها من البلاد، وطالبت المواطنين الصوماليين بالابتعاد عن أماكن وجود القوات الإثيوبية منعًا لتعرضهم للإصابة خلال العمليات التي تستهدف الاحتلال، وهو ما يتفق مع إعلان المحاكم عدم استهداف أي صومالي بعملياتها.
وكانت المحاكم قد سيطرت على العديد من المناطق في الصومال، وخاصةً في الجنوب والوسط، ومن بينها العاصمة مقديشو ومدينة جوهر معقل أمراء الحرب السابقين، إلا أن المحاكم خرجت من تلك المناطق بعد دخول قوات الاحتلال الإثيوبية إلى البلاد؛ لمنع وقوع إصابات بين المواطنين الصوماليين جرَّاء المواجهات التي كانت ستقع بين المحاكم وقوات الاحتلال.
لكنَّ اتحاد المحاكم بدأ تنظيمَ عمليات مقاومة ضد الإثيوبيين دفعتهم إلى إعادة أجزاء من قواتهم، كما دفعتهم إلى بدء حملة دبلوماسية للإسراع بنشر قوات حفظ السلام ليتمكَّنوا من سحب كل قواتهم التي غزت الصومال أواخر العام الماضي.
كما نجحت المحاكم في إجبار الأمريكيين على الاعتراف بهم كقوة سياسية في الصومال، بعدما نجحت المحاكم في أسْر 11 فردًا من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) بعدما دخلوا جنوبَ الصومال لتقديم الدعم للقوات الإثيوبية العاملة هناك.