طهران- وكالات الأنباء
شهد اللقاء الذي جمع بين الرئيسَين الإيراني محمود أحمدي نجاد والسوري بشار الأسد في العاصمة الإيرانية طهران مناقشةَ المخططات الأمريكية والصهيونية في الشرق الأوسط إلى جانب الملف العراقي.
ونقلت وكالات الأنباء عن الرئيس السوري بشَّار الأسد قولَه- خلال اللقاء التي عُقد أمس السبت 17/2/2007م- أن السياسات الأمريكية في المنطقة قد فشلت، داعيًا الدولَ الإسلامية إلى المحافظة على وحدتها في مواجهة خطط الولايات المتحدة التي تهدف إلى مواصلة تحقيق أهدافها في المنطقة، من خلال صنع الانقسامات بين الدول الإسلامية.
كذلك أكد الأسد أن زيادة مستوى العلاقات بين سوريا وإيران ستساعد على حلِّ مشكلات العالم الإسلامي، متهمًا الولايات المتحدة بتقويض العلاقات الإيرانية السورية وكسب الرأي العام داخل الدول الإسلامية لتلك المحاولات.
من جانبه قال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إن الولايات المتحدة تدعم مصالح الكيان الصهيوني على حساب الدول الإسلامية، مضيفًا: "تزعم أمريكا أنها تريد استعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة، لكنَّ هدفها هو تعزيز موقفها وموقف الكيان الصهيوني"، كما حذَّر من المخططات الأمريكية الجديدة لإثارة الفتنة المذهبية في العالم الإسلامي، وقال: "علينا أن نكون حَذِرين من مساعي أعدائنا لزرع الفرقة والنزاع بين المسلمين، ونضمن أن لا يحقِّقوا أهدافَهم الشرِّيرة".
وأشاد نجاد بالاتفاق الذي توصَّلت إليه حركتا المقاومة الإسلامية حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، مشيرًا بدوره إلى أن "الخلاف بين الحركات الإسلامية يكون دائمًا ضارًّا لدول المنطقة ومفيدًا للكيان الصهيوني"، وفيما يتعلق بالعراق اتهم نجاد الولايات المتحدة بالعمل على تأخير إرساء الأمن والاستقرار في العراق وعدم تقوية الحكومة العراقية التي وصفها بـ"المنبثقة عن أصوات الشعب".
وشهد أمس اجتماعًا لنجاد والأسد مع رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، تمَّ فيه تناول القضايا الإقليمية والدولية، وخاصةً الملفات الفلسطينية والعراقية واللبنانية، ومن المقرَّر أن يلتقيَ الأسد اليوم مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي.
وتُعتبر هذه الزيارة- التي تستغرق يومين فقط وبدأت أمس- هي ثاني زيارة يقوم بها الرئيس السوري لإيران منذ تولِّي أحمدي نجاد رئاسة إيران في العام 2005م، وتأتي في إطار ظروف إقليمية صعبة؛ حيث تتفاعل الضغوط الغربية- وخاصةً الأمريكية- على كلٍّ من إيران وسوريا، إلى جانب تفاقم الأزمة العراقية، فيما تتجه الأوضاع في لبنان إلى المزيد من التصعيد.
وتشهد الأراضي الفلسطينية زيادةً في مستوى الضغوط الأمريكية والصهيونية على الفلسطينيين بعد توقيع حماس وفتح اتفاق الوحدة الوطنية.