بغداد - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تضاربت الأنباء حول مصير زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري، فبعدما أعلنت الداخلية العراقية أن المصري قد أُصيب خلال اشتباكاتٍ مع قوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية التي تدعمها في العاصمة بغداد، كما قُتل مساعده أبو عبد الله الجمعي، نفى التنظيم إصابة زعيمه.

 

وعاد الجيش الأمريكي ونفى في بيانٍ له أمس إصابة أبو أيوب المصري، وقال: إنَّ المصري لم يكن طرفًا في أي من الاشتباكات التي وقعت مع القوات الأمريكية والعراقية أول أمس في العاصمة بغداد.

 

يأتي ذلك فيما توضح المؤشرات تراجع نسبة العمليات المسلحة التي تشهدها العاصمة العراقية بعد بدء "خطة أمن بغداد" قبل أيام، وهي الخطة التي يعتمد عليها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في إنقاذ الوضع السياسي والميداني في العراق قبل دخول البلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

 

وفي هذا السياق، قال قائد فرقة بغداد الجنرال الأمريكي جوزيف فيل: إنَّ العمليات المسلحة في العاصمة العراقية تراجعت مع بدء دخول القوات الأمريكية والعراقية إلى المدينة، ولكنه- في تصريحات بالعراق للصحفيين في الولايات المتحدة عبر دائرة تليفزيونية مغلقة- أن يكون هذا التراجع مؤقتًا؛ حيث أشار إلى أن المسلحين قد يكونون حاليًا في مرحلة تقييم الوضع، وقال "إنهم يراقبوننا بعناية"، وأضاف "نتوقع أننا مقبلون على بعض الأيام القاسية والعصيبة".

 

 

مقتدى الصدر

وفيما يتعلق بمستوى عمليات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، قال فيل: إن مستوى عمليات جيش المهدي تراجع، لكنه أشار إلى أنه من غير المعروف ما إذا كان السبب هو العملية الأمنية أم توجه الصدر وقيادات الميليشيا إلى إيران، كما نفى فيل أن يكون زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قد أُصيب، وقال: إنَّ كل ما يعلمه هو أن هناك خططًا لمطاردة المصري.

 

وحول أعداد القوات المتواجدة حاليًا في بغداد قال الجنرال الأمريكي إنَّ هناك الآن نحو 112 ألف جندي أمريكي وعراقي إضافي في العاصمة من بينهم 35 ألف جندي أمريكي، وأضاف أن 4 كتائب عراقية إضافية تتجه إلى المدينة أيضًا للمشاركة في الخطة الأمنية الجديدة.

 

معارضة ديمقراطية للقوات الإضافية

يأتي ذلك، بينما استمرت المعارضة الأمريكية الداخلية لإرسال المزيد من القوات إلى العراق، حيث وافق مجلس النواب- الذي يسيطر عليه الديمقراطيون- بأغلبية 246 صوتًا مقابل 182 صوتًا على قرار غير ملزم يؤيد عمل قوات الاحتلال الأمريكية في العراق، ولكنه عارض قرار الرئيس بوش الابن بإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق لتعزيز الأمن في بغداد ومحافظة الأنبار؛ حيث سيتم إرسال 17500 جندي إلى بغداد و3 آلاف إلى الأنبار.

 

وعلى الرغم من صدور القرار فقد أعلن البيت الأبيض أنه مستمر في خطط زيادة عدد قواته إلى العراق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إنَّ القرارَ غير مُلزم، مضيفًا "قريبًا ستُتاح للكونجرس فرصة إثبات دعمه للقوات في العراق بتمويل طلب الإنفاق الذي قدمه الرئيس والذي يعول عليه رجالنا ونساؤنا في المعركة"، في إشارةٍ إلى طلب زيادة تمويل القوات الأمريكية العاملة في العراق والذي قدَّمه بوش للكونجرس.

 

 الصورة غير متاحة