كان، عواصم عالمية - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين


وقع كل من السودان وأفريقيا الوسطى وتشاد اتفاقًا يُلزم الدول الثلاث بعدم دعم المجموعات المتمردة الناشطة فيها والتي تنطلق من أراضي كل دولة لتهاجم الأخرى، وسط شكوك بإمكانية دخول ذلك الاتفاق حيز التنفيذ.

 

وقد تم توقيع الاتفاق على هامش القمة الفرنسية الأفريقية المنعقدة حاليًا في مدينة كان الفرنسية، وقد شكك الكثير من المراقبين في إمكانية أن يتم تطبيق تلك الخطة على أرض الواقع.

 

ويشار إلى أن السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى توجه اتهامات إلى الدولتين الآخريين بالتورط في دعم التمرد الذي تعاني منه، وكان السودان صاحب النصيب الأكبر من تلك الانتقادات؛ حيث تتهمها كل من تشاد وأفريقيا الوسطى بالسماح للمتمردين في كلا الدولتين بالانطلاق من إقليم دارفور المضطرب غرب السودان والذي له حدود مع الدولتين، إلا أن السودان نفى تلك الاتهامات ووجه اتهامات مماثلة إلى تشاد بأنها تدعم المتمردين في دارفور لكن تشاد أيضًا نفت تلك الاتهامات.

 

وقد أدت تلك الاتهامات المتبادلة بين تشاد والسودان إلى أزمة دبلوماسية بينهما قادت إلى مشاركة تشاد في حملة دولية أفريقية لحرمان السودان من رئاسة الاتحاد الأفريقي؛ وهو الأمر الذي تم بالفعل حيث حصلت الكونغو برازافيل على رئاسة الدورة الماضية على الرغم من انعقاد الدورة في العاصمة السودانية الخرطوم، بينما حصلت غانا على رئاسة الدورة الحالية.

 

وفيما يتعلق بأزمة دارفور، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن خيبة أمله إزاء رفض السلطات السودانية السماح لبعثة الامم المتحدة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بزيارة إقليم دارفور.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مون قوله إنه شعر بخيبة أمل من قرار السودان بعدم إصدار تأشيرات دخول لبعثة تقصي الحقائق رغم وعد الرئيس السوداني عمر البشير بالسماح بدخولها، وأضاف مون إن الوضع الامني والإنساني في دارفور "غير مقبول"، وإنه لا يزال ينتظر ردًا من حكومة الخرطوم على مسألة نشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم.

 

وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1706 الخاص بإرسال قوات حفظ سلام دولية إلى الإقليم بشرط موافقة الحكومة السودانية، وقد تم الاتفاق على نشر القوة على أن تكون رئاستها تابعة لقوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في الإقليم لا للأمم المتحدة، وقد تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية إلا أن الخلاف يبقى حول الثالثة التي تتضمن نشر حوالي 17 ألفًا من العسكريين ورجال الأمن.