بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

استمر نزيف الدم الأمريكي في العراق؛ حيثُ أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أنَّ 4 جنود من جنوده قد قُتِلُوا خلال عمليات قتالية في محافظة ديالى العراقيَّة أمس الأربعاء، بينما بدأت قواتٌ عراقيَّة وأمريكيَّة مُشتركة في حملات تمشيط لأحياءٍ في العاصمة العراقيَّة بغداد، على صعيدٍ آخر قال مسئولون أمريكيُّون إنَّ الولايات المتحدة تنوي استقبال حوالي 7 آلاف لاجئ عراقي، فيما سعت وزارة الخارجية الأمريكيَّة إلى الحدِّ من الانتقادات؛ لأنَّها لم تستقبل سوى 202 لاجئ عراقي فقط في العام الماضي.

 

الخطة الأمنيَّة

وقُتل 3 من الجنود الأمريكيين عندما انفجرت عبواتٌ ناسفةٌ في مركباتهم شمال شرق بغداد، فيما هلك جندي رابع كان متأثِّرًا بجراحه في المستشفى، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن بيان للجيش الأمريكي أنَّ جنديَّيْن آخرَيْن قد أُصيبا بجروح.

 

على صعيدٍ آخر أقامت قوات أمريكيَّة وعراقيَّة نقاط تفتيش جديدة في عدد من أحياء العاصمة العراقيَّة بغداد، وكثَّفت من دوريَّاتها المُشتركة أمس لتُظْهِر للمرة الأولى لسكان العاصمة أنَّه قد تمَّ الشُّروع في العملية الأمنيَّة الجديدة.

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

وفي ذات الملف قال الدكتور جواد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي أمام حشدٍ في مدينة كربلاء إنَّه "عازمٌ على استعادة الأمن في بغداد"، وقال المالكي مخاطبًا المُسلَّحين إنَّه "لا عُذْرَ لأولئك الذين تمَّ تحذيرهم"، وإنَّ الحكومة "ستفرض القانون بالقوة على أولئك الذين يريدون مواصلة القتال"، وأضاف أنَّ "بعض الأصوات قالت إنَّ الحملة تستهدف الشِّيعة وأُخرى قالت إنَّها تستهدف السُّنَّة بهدف الإثارة والتَّشويش على مُخطَّطات الحكومة"، وشدَّد على أنَّها "تستهدف السُّنَّة والشِّيعة من الخارجين عن القانون"، وقال إنَّ "خطة محاربة الفساد والمفسدين ستظل مفتوحةً تمامًا كالحرب على الإرهاب".

 

ونفى المالكي وجودَ أمر قضائي "في الوقت الحالي" باعتقال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، واصفًا الأنباء التي تحدثت عن مغادرته العراق إلى إيران بأنَّها "غير واقعيَّة"، وكانت أنباء قد تردَّدت أمس عن وجود أمر قضائي باعتقال الصدر على خلفية التَّحقيق في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف بعد أسابيع من غزو العراق في العام 2003م.

 

وفي هذا الإطار قال شهودُ عيانٍ إنَّ دوريَّاتٍ أمريكيَّةً- عراقيَّة مُشتركة عزلت مناطق في ضاحية الأعظميَّة التي تسكنها أغلبيةٌ سُنِّيَّةٌ في العاصمةِ بغداد، والتي تُعَدُّ هدفًا متكررًا للهجمات بقذائف المورتر، وأضافوا أنَّ قواتٍ عراقيَّةً قامت بعمليات تفتيشٍ للمنازل!! وفي وسط بغداد حدثت اختناقاتٌ في حركة المرور على الجسور والطرق مع انتشار نقاط التَّفتيش الجديدة، وتمَّ تفتيش السيارات ومصادرة الأسلحة بموجب العملية التي أَطلق عليها المالكي اسم خطة فرض القانون، ومع حلول الليل حلَّقت المقاتلات في سماء العاصمة العراقية.

 

ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون إنَّ العملية التي يُنْظَر إليها باعتبارها محاولةً أخيرةً لمنع نشوب حربٍ أهليَّة شاملة تمضي في مراحلها الأولى، وسوف تصل إلى ذروتها في غضون شهور.

 

من جهته قال الميجور جنرال ويليام كالدويل- المتحدث العسكري الأمريكي في العراق- إنَّه في الوقت الذي يُوجد فيه ما يدعو إلى التفاؤل بشأن الخطة الأمنية ببغداد إلا أنَّه ينبغي للعراقيين أنْ "يتحلّوا بالصبر"، وقال إنَّه لنْ يكتمل نشر التَّعزيزات العسكريَّة الأمريكيَّة والعراقيَّة قبل أواخر مايو 2007م القادم