أنقرة- وكالات الأنباء
أعلن حزب السعادة الإسلامي المعارض في تركيا رفضَه الزيارةَ التي بدأها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت مساء أمس الأربعاء 14/2/2007م إلى تركيا، وقال تمام كرم الله أوغلو- نائب رئيس الحزب- إن أولمرت "شخص غير مرحَّب به في تركيا" مشيرًا إلى أن تلك الزيارة "تلفُّها الشبهات".
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن أوغلو قوله إن الزيارة تأتي في ظروف غير عادية تمرُّ بها منطقة الشرق الأوسط، وتسود فيها مشاعر الأسى والحزن مختلف أرجاء العالم الإسلامي؛ بسبب الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، كما أكد أوغلو أن زيارة أولمرت "لا يمكن أن تأتي بخير لتركيا أو للعالم الإسلامي؛ لأن إسرائيل دولةٌ عدوانيةٌ تمارس إرهاب الدولة وتزعزع السلام في المنطقة".
وأعرب أوغلو عن استيائه من موافقة حكومة بلاده على زيارة أولمرت إلى تركيا، مشيرًا إلى أنها كان لا بد أن ترفض إتمام تلك الزيارة؛ لأنها تأتي في أثناء الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك، بينما تترأَّس تركيا منظمة المؤتمر الإسلامي، مما كان يجب أن يكون دافعًا للحكومة التركية كي ترفض زيارة أولمرت للبلاد.
وأضاف أوغلو أن تلك الزيارة سوف تشهد تعميقًا للتعاون العسكري بين الجانبين التركي والصهيوني، وأوضح أن هناك بعض المؤشرات على ذلك، ومن بينها موافقة تركيا على استخدام الطائرات العسكرية الصهيونية للأجواء التركية من أجل التدريب، إلى جانب قيام بعض الفرق العسكرية التركية بتدريبات في جبال بولو الثلجية في السواحل التركية على البحر الأسود.
وقال أوغلو أيضًا إن الزيارة تأتي في إطار المحاولات الصهيونية لتفعيل مشروع الرئيس التركي الراحل تورجوت أوزال، والذي أطلق عليه "مشروع مياه السلام" لتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة تتعلق بتزويد الكيان الصهيوني بمياه الشرب التركية، بشرط إشراك عدد من دول المنطقة في المشروع، خاصةً سوريا ولبنان، إلى جانب تزويد الكيان بالنفط والغاز عبر الأراضي التركية؛ مما يعني أن الزيارة تهدف إلى تحقيق مصالح استراتيجية صهيونية في العالم الإسلامي تتعلق بمجالات التعاون العسكري والطاقة والمياه.
يُشار إلى أن تلك الزيارة كانت مقرَّرةً في أغسطس الماضي إلا أنها تأجَّلت بسبب العدوان الصهيوني على لبنان، ومن المفترض أن تستمر يومين، وتُعتبر الزيارة الأولى التي يقوم بها إيهود أولمرت إلى تركيا كرئيس للحكومة الصهيونية.