إعداد: حسين التلاوي
اهتمت الصحف المنتشرة حول العالم اليوم 13/2/2007م بالتفجيرَين اللذَين وقعا في الحافلتَين في مدينة بكفيا شمال بيروت، إلى جانب الأحاديث المصرية حول ضرورة ردع الصهاينة نوويًّا لوقف انتهاكاتهم ضد الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية، بالإضافة إلى مقال لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
الـ(لوفيجارو) الفرنسية أوردت تقريرًا مختصرًا عن الحادث؛ حيث أشارت إلى المعلومات الأولية التي خرجت عن وسائل الإعلام والمصادر العسكرية في لبنان، ومن بين تلك المعلومات سقوط 9 قتلى والعديد من الجرحى في انفجار الحافلتَين، الذي وقع في إحدى المناطق المسيحية، وهي بلدة عين علق قرب مدينة بكفيا الواقعة في إقليم المتن شمال العاصمة بيروت، وهي المناطق المعروفة بأنها من المعاقل التقليدية للمسيحيين الموارنة.
![]() |
|
رفيق الحريري |
أما (هاآرتس) الصهيونية فقد أشارت إلى أن الانفجار وقع في مسقط رأس الرئيس اللبناني الأسبق أميل الجميل، والذي أشارت إلى أنه والد وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل، الذي لقِيَ مصرعه في حادث اغتيال في نوفمبر الماضي، كذلك ربطت الجريدة بين توقيت التفجيرين والواقع السياسي في لبنان؛ حيث قالت إنه يأتي قبل يوم واحد فقط من حلول الذكرى السنوية الثانية لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير من العام 2005م، والذي لقِيَ مصرعه في انفجار مروِّع في العاصمة بيروت، لكن الـ(جيروزاليم بوست)- الصهيونية أيضًا- ألقت الضوء على أن التفجير يأتي في وقت يتصاعد فيه "التوتر الطائفي" في لبنان وقبل يوم على ذكرى اغتيال الحريري، وشدَّدت الجريدة على حجم الدمار الذي تسبَّب فيه الانفجار، إلى جانب دعوة الجهات اللبنانية الرسمية للمواطنين بالتبرع بالدم، وهو ما استدلت به الجريدة على عنف الحادث.
وفي الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية ركَّز التقرير أيضًا على أن الحادث وقع في إحدى المناطق المسيحية، وركَّزت على أن تلك المنطقة تُعتبر واحدةً من المعاقل السياسية المسيحية بالنظر إلى أنها مسقط رأس الرئيس الأسبق أمين الجميل، والذي أشارت إلى أنه ينحدر من عائلة الجميل السياسية المارونية التي تُعتبر واحدةً من أكبر العائلات السياسية في لبنان، أما الـ(كورييري ديلاسيرا) الإيطالية فقد شدَّدت على النقطة المتعلقة بأن التفجير يأتي قبل يوم واحد فقط من ذكرى الحريري، وأفردت للموضوع فقرةً منفصلةً عن باقي التقرير الذي أوردته عن الحادث، وأضافت أيضًا إليه أن التفجير وقع في مسقط رأس الجميل.
ويظهر من تلك التغطية العاجلة للحادث والتي وردت في بعض الصحف العالمية أن محاولة فرض طابع "الطائفية" على الحادث كان عاليًا، فالتركيز على أن المنطقة "مسيحية" كان بارزًا جدًّا، إلى جانب ذكر الـ(جيروزاليم بوست) ذلك بصورة صريحة، كما كانت هناك محاولةٌ لـ"توريط" المعارضة- وبالتالي سوريا- في الأمر من خلال الإشارة إلى أنه يأتي قبل يوم واحد من ذكرى اغتيال الحريري، والذي كان مقتله نقطةَ تحوُّل فارقةً في العلاقات السورية اللبنانية وفي الحياة الداخلية اللبنانية.
النووي الرادع للصهاينة
هواجس الصهاينة من امتلاك مصر للسلاح النووي دفعتهم إلى تغطية التصريحات التي أطلقها النواب المصريون خلال جلسة مجلس الشعب الأخيرة، فقالت (هاآرتس) إن النواب المصريين شنُّوا هجومًا حادًّا أمس على الكيان، وطالب بعضهم بإلغاء معاهدة السلام بين مصر والكيان، إلى جانب الانتقادات الحادَّة التي وجَّهها النائب مصطفى الكتاتني- عضو الحزب الوطني- للصهاينة، والتي أكد فيها أن الحل الوحيد لوقف الانتهاكات
