بيروت- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

لقي ثلاثة أشخاص مصرعَهم وأصيب حوالي 20 آخرين في انفجار حافلتَين للركَّاب اليوم الثلاثاء 13/2/2007م على أحد الطرق قرب بلدة عين علق الواقعة جوار مدينة بكفيا شمال العاصمة اللبنانية بيروت.

 

وذكرت الأنباء الواردة من لبنان أن الحادث وقع بعدما انفجرت إحدى الحافلتَين قبل أن يتبعها انفجارٌ آخر في الحافلة التي تليها، وأعلنت مصادر رسمية في الداخلية والجيش اللبنانيَّين أن الانفجارَين وقَعا نتيجة انفجار عبوات ناسفة داخل الحافلتَين؛ مما ينفي المعلومات الأولية التي أشارت إلى أن سبب الانفجارَين هو ماسٌّ كهربائيٌّ وقع في الحافلة الأولى، ثم انتقل إلى الحافلة الثانية.

 

يُشار إلى أن المنطقة التي وقع فيها الانفجارُ تعتبر واحدةً من المعاقل التقليدية للموارنة في لبنان، كما أنها مسقط رأس أمين الجميل- الرئيس اللبناني الأسبق- المنحدر من عائلة الجميل، التي تُعتبر أحد أركان التيار السياسي الماروني في لبنان.

 الصورة غير متاحة

 رفيق الحريري

ووقع الانفجار قبل يوم واحد فقط من حلول الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري في انفجار ضخم بالعاصمة بيروت في 14 فبراير من العام 2005م، كما أنه يأتي في فترة حسَّاسة تمرُّ بها لبنان؛ بسبب اعتصام المعارضة الرامي إلى إسقاط الحكومة التي يقودها فؤاد السنيورة، ويعبر هذا التزامن عن بعض النقاط المختلفة، ومن بينها:

- وجود رغبة بعض الأطراف الخارجية في تصعيد التوتر الراهن في لبنان؛ مما يؤثِّر بالسلب على اعتصام المعارضة الراهن والرامي إلى إسقاط الحكومة اللبنانية والتي تلقَى دعمًا غير محدود من الغرب.

 

- إمكانية تورُّط الصهاينة في تلك الحادثة من أجل إثارة الأوضاع في لبنان؛ مما يدفع الأمور إلى الخروج عن السيطرة، وهو ما يعني أن يتم استهداف قيادات المعارضة والأغلبية في البلاد، سواءٌ على أيادٍ داخليةٍ في لبنان أو من الخارج؛ مما قد يدفع بحزب الله اللبناني إلى التورُّط في الصراع الداخلي، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تبرير أية ضربات صهيونية جديدة للحزب خاصةً؛ لأن التفجير يأتي بعد أيام قليلة من الاشتباكات التي وقعت بين الجيشَين اللبناني والصهيوني على الحدود بعد تسلُّل قوة صهيونية لداخل الأراضي اللبنانية؛ بدعوى محاولة إزالة ألغام زرعها حزب الله داخل الكيان.

 

- رغبة بعض القوى في زيادة الحصار الدولي المفروض على سوريا؛ بدعوى أنها المسئولة عن التوترات الأمنية في لبنان، والتي بدأت باغتيال الحريري، ثم تبعها اغتيال العديد من قيادات العمل السياسي والإعلامي في لبنان.

 

- على الرغم من عدم استبعاد مسئولية الجماعات المسلَّحة في لبنان والمرتبطة بتنظيم القاعدة إلا أن تلك التنظيمات لا تجد حرية حركة في لبنان، التي تعاني من الاحتشاد الطائفي بصورة تجعل الولاء السياسي والمذهبي لكل منطقة وقرية معروفًا في مختلف أنحاء لبنان.